تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٩ - مسألة ٩ ما ليس بمحرز لا يقطع سارقه
الشرائع [١] مستنداً إلى أنّ الناس في غشيانها شرع سواء و هذا الدليل يكفي جواباً عن الشيخ لو كان مستنده في ذلك إطلاق الأدلّة و الضوابط المتقدّمة في السرقة الموجبة للقطع، و ذلك لعدم تحقّق الحرز في ستارة الكعبة بوجه، و كون المسجد الحرام من المواضع التي يجوز الدخول فيها للعموم، و تكون أبوابها مفتوحة عليهم دائماً، فلا تكون ستارة الكعبة حينئذٍ بمحرزةٍ أصلًا و أمّا لو كان مستنده الروايات الواردة في بني شيبة الحاجبين للمسجد الحرام الدالّة على أنّ القائم (عج) إذا قام يقطع أيديهم و يطوف بهم و يقول: هؤلاء سرّاق اللَّه [٢] و في بعضها قال الإمام أبو جعفر (عليه السّلام) بعد أن قال بنو شيبة في حقّه: إنّه ضالّ مبتدع ليس يؤخذ عنه و لا علم له .. إنّ من علمي أن لو ولِّيت شيئاً من أمر المسلمين لقطعت أيديهم، ثمّ علّقتها في أستار الكعبة، ثمّ أقمتهم على المصطبة، ثمّ أمرت منادياً ينادي ألا إنّ هؤلاء سرّاق اللَّه فاعرفوهم [٣] و قد تقدّمت صحيحة عبد السلام بن صالح الهروي، عن الرضا (عليه السّلام) في حديث، قال: قلت له: بأيّ شيء يبدأ القائم منكم إذا قام؟ قال: يبدأ ببني شيبة فيقطع أيديهم؛ لأنّهم سرّاق بيت اللَّه تعالى [٤] و الظاهر أنّه مع التصريح بأنّ العلّة هي السرقة، غاية الأمر الإضافة إلى بيت اللَّه أو إلى اللَّه لا مجال لما في الجواهر من احتمال كون القطع لفسادهم لا للسرقة [٥]، و إن
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٥٤.
[٢] بحار الأنوار: ٥٢/ ٣١٧ ح ١٤ و ص ٣٧٣ ح ١٦٨.
[٣] وسائل الشيعة: ٩/ ٣٥٣، كتاب الحجّ، أبواب مقدّمات الطواف ب ٢٢ ح ٦.
[٤] وسائل الشيعة: ٩/ ٥٨٦، كتاب الحجّ، أبواب مقدّمات الطواف ب ٢٢ ح ١٣.
[٥] جواهر الكلام: ٤١/ ٥٠٤.