تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٢ - مسألة ١٣ لو وطئ زوجته فساحقت بكراً فحملت البكر فالولد للواطئ صاحب الماء
يقولان: بينما الحسن بن عليّ (عليهما السّلام) في مجلس أمير المؤمنين (عليه السّلام) إذ أقبل قوم فقالوا: يا أبا محمّد أردنا أمير المؤمنين، قال: و ما حاجتكم؟ قالوا: أردنا أن نسأله عن مسألة. قال: و ما هي تخبرونا بها؟ قالوا: امرأة جامعها زوجها، فلمّا قام عنها قامت بحموتها (أي شهوتها) فوقعت على جارية بكر فساحقتها، فوقعت النطفة فيها فحملت، فما تقول في هذا؟ فقال الحسن (عليه السّلام): معضلة و أبو الحسن لها، و أقول: فإن أصبت فمن اللَّه و من أمير المؤمنين، و إن أخطأت فمن نفسي، فأرجو أن لا أُخطئ إن شاء اللَّه: يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أوّل وهلة؛ لأنّ الولد لا يخرج منها حتّى تشقّ فتذهب عذرتها، ثمّ ترجم المرأة لأنّها محصنة، و ينتظر بالجارية حتّى تضع ما في بطنها، و يردّ الولد إلى أبيه صاحب النطفة، ثمّ تجلد الجارية الحدّ، قال: فانصرف القوم من عند الحسن (عليه السّلام)، فلقوا أمير المؤمنين (عليه السّلام)، فقال: ما قلتم لأبي محمّد؟ و ما قال لكم؟ فأخبروه، فقال: لو أنّني المسئول ما كان عندي فيها أكثر ممّا قال ابني [١] أقول: في هذه المسألة جهات من الكلام:
الأُولى: جهة الحدّ المترتّب على المساحقة الواقعة بين المرأة و الجارية، و قد تقدّم في المسألة التاسعة المتقدّمة البحث في هذه الجهة، و أنّ الأشبه ما هو مقتضى هذه الرواية من التفصيل بينهما، و الحكم بثبوت الرجم في المرأة و الجلد في الجارية، كما أفتى به الشيخ في النهاية [٢]، و حكاه في المسالك عن أتباعه [٣] أيضاً، فلا وجه
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٢٦، أبواب حدّ السحق و القيادة ب ٣ ح ١.
[٢] النهاية: ٧٠٧.
[٣] مسالك الأفهام: ٤ (١)/ ٤٢٠، و أتباع الشيخ مثل ابن البرّاج في المهذّب: ٢/ ٥٣٢.