تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٩ - مسألة ١٢ إن تكرّر الفعل منهما و التعزير مرّتين أُقيم عليهما الحدّ
ثمّ إنّه ممّا ذكرنا ظهر أنّ المراد بقول الماتن: و قيل: تقتلان، هو الإشارة إلى فتوى الشيخ في النهاية و ابن إدريس في السرائر، و إن كان ظاهره هو ثبوت القتل في المرّة السادسة، لكنّه لم يعرف القائل به، مضافاً إلى أنّه من المستبعد ترك التعرّض لمثل فتوى الشيخ، خصوصاً مع تعرّض مثل المحقّق له كما مر إذا ظهر لك ما ذكرنا فاعلم أنّ عمدة الأدلّة في المقام رواية أبي خديجة، قال: لا ينبغي لامرأتين تنامان في لحافٍ واحد إلّا و بينهما حاجز، فإن فعلتا نهيتا عن ذلك، فإن وجدهما بعد النهي في لحافٍ واحد جلدتا كلّ واحدةٍ منهما حدّا حدّا، فإن وجدتا الثالثة في لحافٍ حدّتا، فإن وجدتا الرابعة قتلتا. هكذا رواه في الوسائل في الباب العاشر من أبواب حدّ الزنا [١]، و لكنّه رواه في الباب الثاني من أبواب حدّ السحق و القيادة عن الكليني هكذا: أبي خديجة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: ليس لامرأتين أن تبيتا في لحافٍ واحد إلّا أن يكون بينهما حاجز، فإن فعلتا نهيتا عن ذلك، و إن وجدتا مع النهي جلدت كلّ واحدةٍ منهما حدّا حدّا، فإن وجدتا أيضاً في لحافٍ جلدتا، فإن وجدتا الثالثة قتلتا [٢] و كيف كان، فقد حكم صاحب الجواهر بضعف سند الرواية [٣]، و لعلّه من جهة تصريح الشيخ (قدّس سرّه) في الفهرست بأنّ سالم بن مكرم يكنّى أبا خديجة ضعيف [٤]، و لكنّه صرّح النجاشي و الكشي بتوثيقه و تبجيله [٥]، و عن العلّامة في الخلاصة أنّه صرّح
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٦٨، أبواب حدّ الزنا ب ١٠ ح ٢٥، و ص ٤٢٥، أبواب حدّ السحق و القيادة ب ٢ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٦٨، أبواب حدّ الزنا ب ١٠ ح ٢٥، و ص ٤٢٥، أبواب حدّ السحق و القيادة ب ٢ ح ١.
[٣] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٩٣.
[٤] الفهرست للطوسي: ١٤١ رقم ٣٣٧.
[٥] رجال النجاشي: ١٨٨ رقم ٥٠١، اختيار معرفة الرجال، المعروف برجال الكشّي: ٣٥٢ رقم ٦٦١.