تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٥ - مسألة ٢ لا بدّ و أن يكون الإقرار صريحاً أو ظاهراً لا يقبل معه الاحتمال العقلائي
و هو كما في الوافي المرأة التي دنا وضعها [١] و لكن حكي عن أقرب الموارد أنّه قال: اجحت المرأة: حملت فأقربت و عظم بطنها فهي مجحّ [٢] أمير المؤمنين (عليه السّلام) فقالت: يا أمير المؤمنين إنّي زنيت فطهّرني طهّرك اللَّه، فإنّ عذاب الدنيا أيسر من عذاب الآخرة الذي لا ينقطع، فقال لها: ممّا أُطهّرك؟ فقالت: إنّي زنيت، فقال لها: و ذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت أم غير ذلك؟ قالت: بل ذات بعل، فقال لها: أ فحاضراً كان بعلك إذ فعلت ما فعلت أم غائباً كان عنك؟ قالت: بل حاضراً. فقال لها: انطلقي فضعي ما في بطنك ثمّ ائتني أُطهّرك. فلمّا ولّت عنه المرأة فصارت حيث لا تسمع كلامه قال: اللهمّ إنّها شهادة، فلم تلبث أن أتته، فقالت: قد وضعت فطهّرني. قال: فتجاهل عليها فقال: أُطهّرك يا أمة اللَّه ممّا ذا؟ قالت: إنّي زنيت فطهّرني، قال: و ذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت؟ قالت: نعم، قال: فكان زوجك حاضراً أم غائباً؟ قالت: بل حاضراً. قال: فانطلقي فأرضعيه حولين كاملين كما أمرك اللَّه، قال: فانصرفت المرأة، فلمّا صارت منه حيث لا تسمع كلامه قال: اللّهم إنّهما شهادتان قال: فلمّا مضى الحولان أتت المرأة فقالت: قد أرضعته حولين فطهّرني يا أمير المؤمنين، فتجاهل عليها و قال: أُطهّرك ممّا ذا؟ فقالت: إنّي زنيت فطهّرني، فقال: و ذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت؟ فقالت: نعم. قال: و بعلك غائب عنك إذ فعلت ما فعلت؟ فقالت: بل حاضر، قال: فانطلقي فاكفليه حتّى يعقل أن يأكل و يشرب، و لا يتردّى من سطح، و لا يتهوّر في بئر، قال: فانصرفت و هي تبكي، فلمّا ولّت
[١] الوافي: ١٥/ ٢٧٠.
[٢] ذيل أقرب الموارد: ٨٥.