تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٩ - مسألة ١٦ في التقبيل و المضاجعة و المعانقة و غير ذلك من الاستمتاعات دون الفرج تعزير و لا حدّ لها
بقي الكلام في أمرين:
الأوّل: أنّ الظاهر اختصاص مورد الروايات بما إذا كان الرجل و المرأة المجتمعان تحت لحافٍ واحد مجرّدين، لأنّه مضافاً إلى أنّ ذلك مقتضى مناسبة الحكم و الموضوع، فإنّ الحكم بثبوت المائة في الطائفة الاولى لا يناسب مع مجرّد الاجتماع كذلك و لو لم يكونا مجرّدين؛ لأنّه حدّ الزنا الثابت قد وقع التصريح به في بعض الروايات الواردة في المرأتين أو الرجلين، مثل رواية أبي خديجة المتقدّمة في الوجه الثالث من وجوه العلاج، و صحيحة أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: كان عليّ (عليه السّلام) إذا وجد رجلين في لحافٍ واحد مجرّدين جلدهما حدّ الزاني مائة جلدة كلّ واحد منهما، و كذلك المرأتان إذا وجدتا في لحافٍ واحد مجرّدتين جلدهما كلّ واحدة منهما مائة جلدة [١].
و الظاهر كون المفروض في الرجل و المرأة أيضاً ذلك، خصوصاً بعد عطف المرأتين و الرجلين عليه في بعض الروايات المتقدّمة، كرواية الحلبي. و الوجه في الإطلاق ما قيل من أنّ الغالب في تلك الأعصار هو التجرّد حال النوم.
نعم، لا ينبغي الإشكال في أنّ اجتماع الرجل و المرأة الأجنبية تحت لحافٍ واحد يكون محرّماً و لو لم يكونا مجرّدين، و لكنّ البحث إنّما هو في مورد الروايات الواردة في المقام و مجرى الأقوال المختلفة المنقولة فيه، و قد عرفت أنّ الظاهر كون المفروض فيها صورة التجرّد.
الثاني: مورد جميع الروايات المتقدّمة هو الاجتماع تحت لحافٍ واحد، و عليه
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٦٦، أبواب حدّ الزنا ب ١٠ ح ١٥.