تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢٤ - مسألة ٤ الحدّ في وطء المرأة الميّتة كالحدّ في الحيّة
مرجوحة، لمخالفتها للشهرة الفتوائيّة المحقّقة كما لا يخفى هذا بالإضافة إلى ثبوت الحدّ. و أمّا التعزير الزائد على الحدّ فربّما يستدلّ عليه بمرسلة ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الذي يأتي المرأة و هي ميّتة، فقال: وزره أعظم من ذلك الذي يأتيها و هي حيّة [١] و لكنّها مضافاً إلى كونها مرسلة، و قد مرّ أنّ مقتضى التحقيق عدم اعتبار مرسلات مثل ابن أبي عمير أيضاً، لا دلالة لها إلّا على كون وزره و إثمه أعظم، و لا ملازمة بين ذلك و بين ثبوت التعزير الزائد، و ثبوته في مثل شرب المسكر في شهر رمضان إنّما هو لتحقّق عنوان آخر زائد على أصل الفعل، و هو عنوان الهتك بالإضافة إلى شهر رمضان، و ليس في المقام عنوان آخر، بل مفاد الرواية مجرّد كون حرمة الميّت كحرمة الحيّ؛ و لأجل ذلك تأمّل في المتن في ثبوت التعزير الزائد الفرع الثاني: وطء زوجته الميّتة، و المحكيّ عن الأكثر القطع بأنّه يقتصر في التأديب فيه على التعزير [٢]، بل نفى في الجواهر وجدان الخلاف فيه [٣]، و الدليل على عدم ثبوت الحدّ في هذا الفرع بعد كون روايات الحدّ في الفرع السابق واردة في مورد الزنا بالأجنبيّة؛ لدلالتها على أنّ الميّتة تنزّل منزلة الحيّة عدم شمول أدلّة الزنا للمقام؛ لعدم كونه زناء لا بحسب اللغة و لا بنظر العرف، لبقاء علقة الزوجيّة؛ و لذا يجوز له النظر إليها و لمسها و أشباه ذلك و حرمة الوطء بعد الموت للإجماع عليها لا يلازم ثبوت الحدّ المتوقّف على تحقّق
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٧٤، كتاب الحدود، أبواب نكاح البهائم ب ٢ ح ٢.
[٢] النهاية: ٧٠٨، المقنعة: ٧٩٠، السرائر: ٣/ ٤٦٨، شرائع الإسلام: ٤/ ٩٦٦، قواعد الأحكام: ٢/ ٢٥٨، اللمعة الدمشقية: ١٧٢، و قال في رياض المسائل: ١٠/ ٢٢٧: «كما قطع به الأكثر، بل لم أجد خلافاً فيه».
[٣] جواهر الكلام: ٤١/ ٦٤٥.