تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧١٩ - مسألة ٢ يثبت ذلك بشهادة عدلين، و لا يثبت بشهادة النساء
[مسألة ٢: يثبت ذلك بشهادة عدلين، و لا يثبت بشهادة النساء]
مسألة ٢: يثبت ذلك بشهادة عدلين، و لا يثبت بشهادة النساء لا منفردات و لا منضمّات، و بالإقرار إن كانت البهيمة له، و إلّا يثبت التعزير بإقراره، في الغاية، كما أنّ حمل ما ورد في القتل على صورة التكرّر أيضاً كذلك، و أبعد منه دعوى إرادة الضرب الشديد من القتل، كما أنّه لا مجال للحمل على التقيّة بعد وجود بعض المرجّحات المتقدّمة عليه و الحقّ ثبوت التعارض و لزوم الرجوع إلى المرجّحات، و قد ذكرنا غير مرّة أنّ أوّل المرجّحات هي الشهرة الفتوائيّة، و هي موافقة في المقام مع روايات التعزير، فلا محيص عن الحكم به كما في المتن. نعم، يمكن حمل ما دلّ على تعيّن ربع حدّ الزاني على كونه بعنوان أحد مصاديق التعزير، و إن كان فيه بعد أيضاً ثمّ إنّه لا فرق في ثبوت التعزير في وطء البهيمة بين أن تكون مأكولة اللحم عادة و بين أن لا تكون كذلك، بل كان الأمر الأهمّ فيها ظهرها كالخيل و البغال و الحمير كما هو مقتضى إطلاق المتن، و إن كان بينهما فرق في بعض الأحكام، كما دلّت عليه موثّقة سدير المتقدّمة، مثل أنّه يجب أن تذبح الاولى و تحرق، بخلاف الثانية، فإنّها تنفى من بلد الوطء إلى بلاد اخرى فتباع فيها ثمّ إنّه يشترط في ثبوت التعزير في وطء البهيمة الأُمور الأربعة المذكورة في المتن، التي منها البلوغ، و الفرق بين تعزير البالغ و تأديب الصبيّ مضافاً إلى ما مرّ في بحث التأديب من التحديد و لو بالإضافة إلى ما زاد [١] أنّ تعزير البالغ إنّما هو لتحقّق الفعل المحرّم منه، بخلاف الصبيّ، فإنّه إنّما هو لشناعة العمل، فتدبّر.
[١] مرّ في ص ٤٢٤ ٤٢٧.