تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩٧ - مسألة ١ ذكرنا في الميراث المرتدّ بقسميه و بعض أحكامه
و كيف كان، فقد انقدح أنّ مقتضى التحقيق هو قبول توبته بالإضافة إلى غير الأحكام المذكورة في الروايات الجهة الثالثة: في حكم المرتدّة مطلقاً، فطريّة كانت أو مليّة، و الظاهر اتّفاق النصّ و الفتوى على أنّها لا تقتل مطلقاً، بل تحبس دائماً، و تضرب أوقات الصلوات، و يضيّق عليها في المعيشة ففي صحيحة حمّاد، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في المرتدّة عن الإسلام، قال: لا تقتل و تستخدم خدمةً شديدة، و تمنع الطعام و الشراب إلّا ما يمسك نفسها، و تلبس خشن الثياب، و تضرب على الصلوات. و في رواية الصدوق: أخشن الثياب [١] و الظاهر إطلاق المرتدّة و شمولها لكلتي قسميها، و الجواب و إن لم يقع فيه التصريح بالحبس، إلّا أنّ ظاهره كونها في جميع الحالات تحت مراقبة الحاكم و نظارته، و هذا لا يكاد يتحقّق بدون الحبس، كما لا يخفى و في صحيحة حريز، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: لا يخلَّد في السجن إلّا ثلاثة: الذي يمسك على الموت، و المرأة ترتدّ عن الإسلام، و السارق بعد قطع اليد و الرجل [٢] و المراد بقوله (عليه السّلام): «يمسك على الموت» كما في الوافي: أي يمسك إنساناً حتّى يقتله آخر بغير حقٍ [٣] نعم، هنا رواية ربّما يظهر منها الخلاف، و أنّها تقتل، و هي: صحيحة محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السّلام)، في وليدة كانت نصرانيّة فأسلمت و ولدت لسيّدها، ثمّ إنّ سيّدها مات و أوصى بها عتاقة السريّة على عهد
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٤٩، أبواب حدّ المرتد ب ٤ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٥٠، أبواب حدّ المرتد ب ٤ ح ٣.
[٣] الوافي: ١٥/ ٤٩٣.