تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩٦ - مسألة ١ ذكرنا في الميراث المرتدّ بقسميه و بعض أحكامه
النصوص غاية مفاده انتقال الأموال التي هي ملك له في حال حدوث الارتداد، و أمّا ما يملكه في زمان الارتداد فلا دلالة للنصوص على انتقاله أيضاً، و قد عرفت في مقام الإشكال على صاحب الجواهر أنّه لا يستفاد من الروايات أنّ المرتدّ الفطري منزّل منزلة الميّت في جميع الأحكام و الآثار، بحيث لم يكن صالحاً للمالكيّة و لا للوارثيّة و لا لمثلهما ثمّ إنّ ظاهر المتن هنا عدم قبول توبة المرتدّ ظاهراً مطلقاً، مع أنّ المذكور في المتن في كتاب الإرث هذه العبارة: «نعم، تقبل توبته باطناً و ظاهراً أيضاً بالنسبة إلى بعض الأحكام، فيطهر بدنه، و تصحّ عباداته، و يملك الأموال الجديدة بأسبابه الاختياريّة كالتجارة و الحيازة، و القهريّة كالإرث، و يجوز له التزويج بالمسلمة، بل له تجديد العقد على زوجته السابقة» [١] و ظاهره المنافاة، إلّا أن يقال: بأنّ معنى عدم قبول التوبة ظاهراً هو عدم قبولها في خصوص الأحكام المذكورة في الروايات، كالقتل و البينونة و التقسيم، و معنى قبول التوبة واقعاً هو قبولها بالإضافة إلى سائر الأحكام التي أشرنا إلى كثير منها بضميمة رفع العقوبة الأُخروية المترتّبة على الارتداد، و عليه فيحصل الاحتمال الثاني في تفسير الباطن و الظاهر و احتمل صاحب الجواهر أن يكون هذا هو المراد من التفصيل بين الظاهر و الباطن [٢] لا الاحتمال الأوّل الذي ذكرناه، و لا الاحتمال الثالث، و هو أن يكون المراد به قبول التوبة بالنسبة إليه خاصّة دون من يباشره.
[١] تحرير الوسيلة: ٢/ ٣٢٩ مسألة ١٠.
[٢] جواهر الكلام: ٤١/ ٦٠٥ ٦٠٦.