تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨٤ - مسألة ١٢ لو أخذ المال بغير محاربة لا يجري عليه حكمها
عليهم: المختلس، و الغلول، و من سرق من الغنيمة، و سرقة الأجير فإنّها خيانة [١] و لا دلالة لها على حصر عدم القطع في الأربعة، كما لا يخفى و روايته الأُخرى أنّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) اتي برجل اختلس درّة من أُذن جارية، فقال: هذه الدغارة المعلنة، فضربه و حبسه [٢] و صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: ليس على الذي يستلب قطع، و ليس على الذي يطرّ الدراهم من ثوب الرجل قطع [٣]. و قد تقدّم البحث في الطرّار و أنّ الحكم فيه التفصيل [٤]، فراجع و صحيحة عيسى بن صبيح قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الطرّار و النبّاش و المختلس؟ قال: يقطع الطرّار و النبّاش، و لا يقطع المختلس [٥] و غير ذلك من الروايات الدالّة على ذلك نعم، هنا رواية واحدة ظاهرة في ثبوت القطع في بعض هذه العناوين، و هي:
صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه قال في رجل استأجر أجيراً و أقعده على متاعه فسرقه، قال: هو مؤتمن، و قال في رجل أتى رجلًا و قال: أرسلني فلان إليك لترسل إليه بكذا و كذا، فأعطاه و صدّقه، فلقي صاحبه فقال له: إنّ رسولك أتاني فبعثت إليك معه بكذا و كذا، فقال: ما أرسلته إليك و ما أتاني بشيء، فزعم الرسول أنّه قد أرسله و قد دفعه إليه، فقال: إن وجد عليه بيّنة أنّه لم يرسله قطع يده، و معنى ذلك أن يكون الرسول قد أقرّ مرّة أنّه لم يرسله، و إن لم يجد بيّنة فيمينه
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٠٢، أبواب حدّ السرقة ب ١٢ ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٠٣، أبواب حدّ السرقة ب ١٢ ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٠٤، أبواب حدّ السرقة ب ١٣ ح ١.
[٤] تقدّم في ص ٥٠٠ ٥٠١.
[٥] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥١٢، أبواب حدّ السرقة، ب ١٩ ح ١٠