تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨٥ - مسألة ١٢ لو أخذ المال بغير محاربة لا يجري عليه حكمها
باللَّه ما أرسلته، و يستوفى الآخر من الرسول المال، قلت: أ رأيت إن زعم أنّه إنّما حمله على ذلك الحاجة، فقال: يقطع؛ لأنّه سرق مال الرجل [١] هذا، و لكنّ الظاهر لزوم ردّ علم هذه الرواية إلى أهله؛ لأنّ التعليل للقطع بالسرقة مع وضوح عدم صدق عنوان السرقة على موردها كما تقدّم في تعريفها ممّا لا يستقيم، مضافاً إلى أنّ الجمع بين البيّنة و اليمين في شخص واحد مع أنّ البيّنة على المدّعى و اليمين على من أنكر ممّا لا يتمّ، كما أنّ الظاهر أنّ المدّعى هو الرسول، و اللازم عليه إقامة البيّنة على الرسالة، و على تقدير عدمها تصل النوبة إلى يمين الرجل الذي أنكر الرسالة، مع أنّ الجمع بين البيّنة على الإقرار لا على عدم الإرسال، و بين اليمين على عدم الإرسال غير ظاهر الوجه، فاللازم ما ذكر من ردّ علمه إلى أهله.
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٠٧، أبواب حدّ السرقة ب ١٥ ح ١.