تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧٧ - مسألة ١٠ إذا نفي المحارب عن بلده إلى بلد آخر
عن أبي الحسن (عليه السّلام) مثله، إلّا أنّه قال في آخره: يفعل ذلك به سنة، فإنّه سيتوب و هو صاغر، قلت: فإن أمّ أرض الشرك يدخلها؟ قال: يقتل [١] و الظاهر اتّحاد هذه الروايات، و تردّد راويها بين كونه هو عبيد اللَّه أو أباه الذي هو إسحاق، و لا تكون روايات متعدّدة و هنا روايتان أُخريان: إحداهما: صحيحة حنّان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في قول اللَّه عزّ و جلّ إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ الآية، قال: لا يبايع و لا يؤوى و لا يطعم و لا يتصدّق عليه [٢].
و ثانيتهما: رواية زرارة، عن أحدهما (عليهما السّلام) في قوله إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ إلى قوله:- أَوْ يُصَلَّبُوا الآية، قال: لا يبايع و لا يؤتى بطعام و لا يتصدّق عليه [٣] و الظاهر أنّه ليس المراد بالروايتين كون عدم المبايعة و ما في رديفه معنى النفي الواقع في الآية، بل الظاهر كونه من آثار النفي و مترتّباً عليه بعد تحقّقه، و عليه تكون الروايتان مؤيّدتين للروايات التي قبلهما، الدالّة على أنّ المراد هو النفي من بلد الجناية و وقوع المحاربة إلى بلد آخر، و يدلّ عليه أيضاً ذيل صحيحة جميل المتقدّمة في بحث التخيير و الترتيب [٤]، و هو قوله: قلت: النفي إلى أين؟ قال: من مصر إلى مصر آخر. و قال: إنّ عليّاً (عليه السّلام) نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة، فإنّ ظاهرها النفي من محلّ وقوع الجناية الذي كان هو الكوفة، و أمّا ما في الجواهر من
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٣٩، أبواب حدّ المحارب ب ٤ ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٣٩، أبواب حدّ المحارب ب ٤ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٤١، أبواب حدّ المحارب ب ٤ ح ٨.
[٤] تقدّمت في ص ٦٥٣ ٦٥٤.