تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧٦ - مسألة ١٠ إذا نفي المحارب عن بلده إلى بلد آخر
رواية عبد اللَّه بن طلحة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في قول اللَّه عزّ و جلّ إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً [١] الآية، هذا نفي المحاربة غير هذا النفي، قال: يحكم عليه الحاكم بقدر ما عمل و ينفى، و يحمل في البحر ثمّ يقذف به، لو كان النفي من بلد إلى بلد، كأن يكون إخراجه من بلد إلى بلد عدل القتل و الصلب و القطع، و لكن يكون حدّا يوافق القطع و الصلب [٢] و لا يخفى اضطراب متن الرواية جدّاً و روايات ظاهرة في أنّ المراد هو ما عليه المشهور، مثل:
رواية عبيد اللَّه المدائني، عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) في حديث المحارب، قال: قلت: كيف ينفى و ما حدّ نفيه؟ قال: ينفى من المصر الذي فعل فيه ما فعل إلى مصر غيره، و يكتب إلى أهل ذلك المصر أنّه منفيّ فلا تجالسوه و لا تبايعوه و لا تناكحوه و لا تؤاكلوه و لا تشاربوه، فيفعل ذلك به سنة، فإن خرج من ذلك المصر إلى غيره كتب إليهم بمثل ذلك حتّى تتمّ السنة، قلت: فإن توجّه إلى أرض الشرك ليدخلها؟ قال: إن توجّه إلى أرض الشرك ليدخلها قوتل أهلها [٣] قال في الوسائل بعد نقل الرواية: و رواه أيضاً عن إسحاق المدائني، عن أبي الحسن (عليه السّلام) نحوه، إلّا أنّه قال: فقال له الرجل: فإن أتى أرض الشرك فدخلها؟ قال: يضرب عنقه إن أراد الدخول في أرض الشرك [٤] و قال فيها أيضاً: و عنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن محمّد بن سليمان، عن عبيد اللَّه بن إسحاق،
[١] سورة المائدة: ٥/ ٣٣.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٤٠، أبواب حدّ المحارب ب ٤ ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٣٩، أبواب حدّ المحارب ب ٤ ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٣٩، أبواب حدّ المحارب ب ٤ ح ٣.