تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧٥ - مسألة ١٠ إذا نفي المحارب عن بلده إلى بلد آخر
للمحارب بالاستقرار في مكان، و لم يكن له مقرّ يستقرّ فيه، نظراً إلى إطلاق الأرض في الآية الشريفة و عدم التقييد بأرض الإسلام، مضافاً إلى أنّ بلاد المسلمين حين نزول الآية المباركة كانت قليلة جدّاً، و لا يمكن تقييد الأرض في الآية بها؛ لأنّه مستلزم لتخصيص الأكثر [١] سادسها: ما هو المشهور من أنّ المراد هو النفي من الأرض التي وقعت فيها المحاربة الموجبة للحدّ و إخراجه منها إلى غيرها، و لا يلزم أن يكون الغير مشخّصاً، و هذا هو الظاهر من الآية الشريفة مع قطع النظر عن الروايات الواردة في الباب و أمّا الروايات، فاثنتان منها ظاهرتان في النفي من بلاد الإسلام كلّها، و هما:
موثّقة أبي بصير قال: سألته عن الإنفاء من الأرض كيف هو؟ قال: ينفى من بلاد الإسلام كلّها، فإن قدر عليه في شيء من أرض الإسلام قتل، و لا أمان له حتّى يلحق بأرض الشرك [٢] و موثّقة بكير بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السّلام) إذا نفى أحداً من أهل الإسلام نفاه إلى أقرب بلد من أهل الشرك إلى الإسلام، فنظر في ذلك فكانت الديلم أقرب أهل الشرك إلى الإسلام [٣] و لكنّهما مضافاً إلى أنّه لا ظهور فيهما في كون المراد هو نفي المحارب، و يمكن أن يكون المراد نفي غيره، و إلى الإضمار في الأُولى لم يعمل بهما غير ابن سعيد فيما أشار إليه في عبارته المتقدّمة، فهما معرض عنهما لدى المشهور كما هو ظاهر و واحدة منها مشعرة بما ذكره الصدوق في الفقيه، و هي:
[١] مباني تكملة المنهاج: ١/ ٣٢٣.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٤٠، أبواب حدّ المحارب ب ٤ ح ٧.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٤٠، أبواب حدّ المحارب ب ٤ ح ٦.