تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧٣ - مسألة ١٠ إذا نفي المحارب عن بلده إلى بلد آخر
[مسألة ١٠: إذا نفي المحارب عن بلده إلى بلد آخر]
مسألة ١٠: إذا نفي المحارب عن بلده إلى بلد آخر، يكتب الوالي إلى كلّ بلد يأوي إليه بالمنع عن مؤاكلته و معاشرته و مبايعته و مناكحته و مشاورته، و الأحوط أن لا يكون أقلّ من سنة و إن تاب، و لو لم يتب استمرّ النفي إلى أن يتوب، و لو أراد بلاد الشرك يمنع منها، قالوا: و إن مكّنوه من دخولها قوتلوا حتى يخرجوه (١).
الليل. نعم، تدخل الليلتان المتوسّطتان تبعاً [١] كما أنّه لا خفاء في أنّ مبدأ الأيّام هو الصلب دون الموت، و لا وجه لتوهّم الخلاف؛ بناءً على كون الصلب واقعاً في حال الحياة كما لا يخفى (١) يقع الكلام في هذه المسألة من جهات:
الاولى: في المراد من النفي من الأرض الواقع في الآية، و يظهر من الفقهاء في ذلك أقوال:
أحدها: ما ذكره الشيخ (قدّس سرّه) في المبسوط، قال في كتاب قطّاع الطريق بناءً على كون المراد بالمحارب في الآية هو قاطع الطريق: «و إن قتلوا و لم يأخذوا المال قتلوا، و القتل ينحتم عليهم، و لا يجوز العفو عنهم، و إنّما يكون منحتماً إذا كان قصده من القتل أخذ المال، و أمّا إن قتل رجلًا لغير هذا فالقود واجب غير منحتم، و إن قتل و أخذ المال قتل و صلب، و إن أخذ المال و لم يقتل قطعت يده و رجله من خلاف، فمتى ارتكبوا شيئاً من هذا نفوا من الأرض، و نفيهم أن يتبعهم أينما حلّوا كان في طلبهم، فإذا قدر عليهم أقام عليهم الحدود التي ذكرناها إلى أن قال بعد أسطر:-
[١] مسالك الأفهام: ١٥/ ١٧.