تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧١ - مسألة ٩ يصلب المحارب حيّاً
بينهم، بل عن ظاهر المسالك الإجماع [١] كما عن الخلاف التصريح به [٢]، و منشأه روايات متعدّدة واردة في هذا الباب، مثل:
رواية السكوني، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، أنّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) صلب رجلًا بالحيرة ثلاثة أيّام، ثمّ أنزله في اليوم الرابع فصلّى عليه و دفنه [٣] و روايته الأُخرى عنه (عليه السّلام)، أنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) قال: لا تدعوا المصلوب بعد ثلاثة أيّام حتّى ينزل فيدفن [٤] و مرسلة الصدوق المعتبرة قال: قال الصادق (عليه السّلام): المصلوب ينزل عن الخشبة بعد ثلاثة أيّام و يُغسّل و يدفن، و لا يجوز صلبه أكثر من ثلاثة أيّام [٥] و أمّا إذا لم يمت بالصلب في تلك المدّة، فعن المسالك [٦] و كشف اللثام [٧]: أُجهز عليه بعدها، و عن الرياض: يصلب حيّاً إلى أن يموت [٨] و يمكن الاستدلال له بأنّ المفروض في الروايات المتقدّمة الدالّة على حرمة الإبقاء أكثر من تلك المدّة ما إذا اتّصف المصلوب بالموت إمّا لعروضه عليه و إمّا لصلبه ميّتاً، بناءً على القول بالترتيب. و أمّا لو فرض عدم الاتّصاف فلا دلالة لها على حرمة الإبقاء.
[١] مسالك الأفهام: ١٥/ ١٧.
[٢] الخلاف: ٥/ ٤٦٣ مسألة ٥.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٤١، أبواب حدّ المحارب ب ٥ ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٤١، أبواب حدّ المحارب ب ٥ ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٤١، أبواب حدّ المحارب ب ٥ ح ٣.
[٦] مسالك الأفهام: ١٥/ ١٦.
[٧] كشف اللثام: ٢/ ٤٣٢.
[٨] رياض المسائل: ١٠/ ٢١٢.