تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦٨ - مسألة ٨ اللص إذا صدق عليه عنوان المحارب كان حكمه ما تقدّم
روايتين [١] مع أنّه ليس كذلك نعم، في هامش الوسائل حكى عن فروع الكافي نقل الرواية عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) و إضافة «اللصّ» بعد قوله (عليه السّلام): «يدخل عليه» [٢] و رواية الفتح بن يزيد الجرجاني، عن أبي الحسن (عليه السّلام) في رجل دخل دار آخر للتلصّص أو الفجور فقتله صاحب الدار، أ يقتل به أم لا؟ فقال: اعلم أنّ من دخل دار غيره فقد أهدر دمه و لا يجب عليه شيء [٣] و رواية أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: قلت له: لو دخل رجل على امرأة و هي حبلى، فوقع عليها فقتل ما في بطنها، فوثبت عليه فقتلته؟ قال: ذهب دم اللّص هدراً، و كان دية ولدها على المعقلة [٤] بل المستفاد من رواية الفتح عدم الاختصاص باللّص، بل يجري الحكم في مطلق من دخل دار غيره، الظاهر و لو بحكم الانصراف في الدخول غير المشروع.
بل هنا روايات متعدّدة ظاهرة في شمول الحكم لغير الداخل إذا أشرف على قوم أو نظر من خلل شيء، و أنّه يجوز قتله أو فقأ عينه، مثل:
رواية العلاء بن الفضيل، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: إذا اطّلع رجل على قوم يشرف عليهم، أو ينظر من خلل شيء لهم فرموه فأصابوه فقتلوه أو فقؤوا عينيه فليس عليهم غرم، و قال: إنّ رجلًا اطّلع من خلل حجرة رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله)، فجاء
[١] جواهر الكلام: ٤١/ ٥٨٤.
[٢] الكافي: ٥/ ٥١ ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ١٩/ ٥١، أبواب القصاص في النفس ب ٢٧ ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ١٩/ ٣٠٩، كتاب الديات، أبواب العاقلة ب ١٣ ح ٣.