تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦٧ - مسألة ٨ اللص إذا صدق عليه عنوان المحارب كان حكمه ما تقدّم
المسكر المناقشة في ذلك [١] و ظاهرها بلحاظ كون الأصل في القيود هي الاحترازية أنّ جواز القتل إنّما هو في اللّص المتّصف بكونه محارباً لا مطلق اللّص، و يؤيّده رواية أيّوب قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول: من دخل على مؤمن داره محارباً له فدمه مباح في تلك الحال للمؤمن، و هو في عنقي [٢] و الروايتان شاهدتان على عدم كون اللّص مطلقاً بحكم المحارب و لو في الحكم بجواز القتل، و عليه فالمراد من قوله (عليه السّلام) «اللّص محارب» كما في الروايتين الأوّلتين هو خصوص اللّص الذي يكون محارباً حقيقةً، فلا يرجع معنى الرواية إلى التعبّد و التنزيل كما عرفت، بل معناه هو كونه كذلك حقيقة، و الإطلاق مع كون معناه اللغوي غير مختصّ بالمحارب إمّا لأجل الانصراف إليه، أو لأجل كون المراد هو اللّص في الجملة، و كان الغرض دفع توهّم اختصاص عنوان المحارب بقاطع الطريق الذي هو شأن نزول آية المحاربة، بناءً على ما قاله أكثر المفسّرين و الفقهاء على ما مرّ نعم، هنا بعض الروايات الدالّة على جواز محاربة مطلق اللّص، مثل:
ما رواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السّلام) قال: إنّ اللَّه ليمقت العبد يدخل عليه في بيته و لا يحارب، و رواه الشيخ بطريق آخر عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السّلام)، إلّا أنّ فيه: «فلا يقاتل» بدل «و لا يحارب» [٣] و قد جعله في الجواهر
[١] في ص ٤٤٨ ٤٥٢.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٤٣، أبواب حدّ المحارب ب ٧ ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة: ١١/ ٩١، أبواب جهاد العدوّ ب ٤٦ ح ٢.