تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦٦ - مسألة ٨ اللص إذا صدق عليه عنوان المحارب كان حكمه ما تقدّم
منصور، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: اللّص محارب للَّه و لرسوله فاقتلوه، فما دخل عليك فعليّ [١] و رواية غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السّلام) قال: إذا دخل عليك اللّص يريد أهلك و مالك فإن استطعت أن تبدره و تضربه فابدره و اضربه، و قال: اللّص محارب للَّه و لرسوله فاقتله، فما منك منه فهو عليّ [٢] فإنّ تفريع الحكم بالقتل على الحكم بكون اللّص محارباً ظاهر في أنّ الأثر المترتّب على هذا الحكم هو جواز القتل من دون تدرّج، لا ترتّب الحدود الأربعة عليه، و منه يظهر أنّه يحتمل قويّاً أن يكون المراد من اللّص في الروايتين هو مطلق اللّص، و الحكم بكونه محارباً إنّما هو على سبيل التعبّد، و مرجعه إلى تنزيل اللّص منزلة المحارب في جواز المحاربة معه ابتداءً و قتله كذلك؛ و ذلك إنّما هو لأجل خصوصيّة في اللّص غير موجودة في مطلق المهاجم، و ذلك لوروده في مثل الدار الذي هو محلّ الأمن و الطمأنينة لأكثر الناس، ففي الحقيقة صار اللّص سبباً لتزلزل هذه الجهة و ذهاب الطمأنينة، لهتكه حرمة الدار المتّصف بكونه كذلك نعم، في مرسلة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السّلام): إذا دخل عليك اللّص المحارب فاقتله، فما أصابك فدمه في عنقي [٣] و قد جعلها في الجواهر كالموثّق أو كالصحيح [٤]، و الظاهر أنّه بلحاظ كونها من مراسيل ابن أبي عمير، التي يعامل معها معاملة المسانيد، و قد تقدّم منّا في بحث حدّ
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٤٣، أبواب حدّ المحارب ب ٧ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٤٣، أبواب حدّ المحارب ب ٧ ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ١١/ ٩٢، أبواب جهاد العدوّ ب ٤٦ ح ٧.
[٤] جواهر الكلام: ٤١/ ٥٨٤.