تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥٧ - مسألة ٥ الأقوى في الحدّ تخيير الحاكم بين القتل و الصلب و القطع مخالفاً و النفي
و إن عفا عنه أولياء المقتول كان على الإمام أن يقتله، و ليس لأولياء المقتول أن يأخذوا الدية منه فيتركوه» [١] و قد استدلّ لهذا التفصيل بأنّه مقتضى الجمع بين الصحيحتين الواردتين في كيفيّة الترتيب:
إحداهما: صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: من شهر السلاح في مصر من الأمصار فعقر اقتصّ منه و نفي من تلك البلد، و من شهر السلاح في مصر من الأمصار و ضرب و عقر و أخذ المال و لم يقتل فهو محارب، فجزاؤه جزاء المحارب، و أمره إلى الإمام إن شاء قتله و صلبه، و إن شاء قطع يده و رجله، قال: و إن ضرب و قتل و أخذ المال فعلى الإمام أن يقطع يده اليمنى بالسرقة، ثمّ يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثمّ يقتلونه قال: فقال له أبو عبيدة: أ رأيت إن عفا عنه أولياء المقتول؟ قال: فقال أبو جعفر (عليه السّلام): إن عفوا عنه كان على الإمام أن يقتله؛ لأنّه قد حارب و قتل و سرق قال: فقال أبو عبيدة: أ رأيت إن أراد أولياء المقتول أن يأخذوا منه الدية و يدعونه أ لهم ذلك؟ قال: لا، عليه القتل [٢] ثانيتهما: صحيحة عليّ بن حسّان، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: من حارب اللَّه و أخذ المال و قتل كان عليه أن يقتل أو يصلب، و من حارب فقتل و لم يأخذ المال كان عليه أن يقتل و لا يصلب، و من حارب و أخذ المال و لم يقتل كان عليه أن تقطع يده و رجله من خلاف، و من حارب و لم يأخذ المال و لم يقتل كان عليه أن ينفى، ثمّ
[١] مباني تكملة المنهاج: ١/ ٣١٨ مسألة ٢٦٠.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٣٢، أبواب حدّ المحارب ب ١ ح ١.