تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠٦ - مسألة ٥ من سرق و ليس له اليمنى
الشريفة؛ نظراً إلى أنّه يقتصر في تقييدها باليمين على القدر المتيقّن، و هي صورة وجود اليمين، ففي صورة العدم يبقى إطلاق الآية الدالّة على لزوم قطع اليد بحاله، فتقطع اليد اليسرى مع عدم اليمنى و يدفع الاستدلال بالآية أنّه لو كان لدليل التقييد إطلاق لكان اللازم الأخذ به و تحكيمه على إطلاق دليل المطلق، فإذا فرض ثبوت الإطلاق لقوله: لا تعتق الرقبة الكافرة، من جهة أنّه لا فرق في هذه الجهة بين وجود الرقبة المؤمنة و عدمها، لا يبقى مجال للاقتصار على القدر المتيقّن، و الحكم بأنّ إطلاق قوله: «أعتق رقبة» يكون مرفوعاً عنه في خصوص صورة وجود الرقبة المؤمنة، و المقام من هذا القبيل، فلا مجال لهذا الاستدلال ثانيها: الانتقال إلى الرجل اليسرى، قال في محكيّ المبسوط: عندنا ينتقل إلى رجله اليسرى و إن كان الأوّل قد روي أيضاً [١] و تبعه في محكيّ المهذّب [٢]، و الوجه فيه ثبوت الرواية كما يظهر من المبسوط، مضافاً إلى ثبوت القطع للرجل اليسرى في الجملة و لو في المرّة الثانية، فالظاهر قيامه مقام القطع في المرّة الاولى مع عدم إمكانه كما هو المفروض و لكن رواية المبسوط مرسلة فاقدة للحجيّة و الاعتبار، و إن كانت الرواية المطابقة للنهاية يشكل رفع اليد عنها لهذه الجهة، فتدبّر، و القيام مقام القطع في المرّة الأولى يفتقر إلى دليل، و هو مفقود ثالثها: التعزير، و هو الذي يظهر من صاحب الجواهر (قدّس سرّه) [٣] و يمكن استفادته من
[١] المبسوط: ٨/ ٣٩.
[٢] المهذّب: ٢/ ٥٤٤.
[٣] جواهر الكلام: ٤١/ ٥٣٩.