تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠٣ - مسألة ٤ لو لم يكن للسارق يسار قطعت يمناه على المشهور
فذهبت بعده لم تقطع اليسار (١).
(١) في هذه المسألة فرعان:
الأوّل: ما لو لم يكن للسارق يسار، و المشهور أنّه تقطع يمينه، و المخالف هو الإسكافي في عبارته المتقدّمة، و يدلّ عليه مضافاً إلى أولويّة المقام من الشلّاء، فيدلّ عليه ما دلّ على السقوط هناك كرواية المفضّل المتقدّمة بطريق أولى صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن السارق يسرق فتقطع يده، ثمّ يسرق فتقطع رجله، ثمّ يسرق هل عليه قطع؟ فقال: في كتاب عليّ (عليه السّلام): أنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) مضى قبل أن يقطع أكثر من يد و رجل، و كان عليّ (عليه السّلام) يقول: إنّي لأستحيي من ربّي أن لا أدع له يداً يستنجي بها، أو رجلًا يمشي عليها. قلت: له لو أنّ رجلًا قطعت يده اليسرى في قصاص فسرق ما يصنع به؟ قال: فقال: لا يقطع و لا يترك بغير ساق، قال: قلت: لو أنّ رجلًا قطعت يده اليمنى في قصاص، ثمّ قطع يد رجل اقتصَّ منه أم لا؟ فقال: إنّما يترك في حقّ اللَّه، فأمّا في حقوق الناس فيقتصّ منه في الأربع جميعاً [١] و دلالة الرواية على عدم قطع اليمنى مع عدم ثبوت اليسرى واضحة من جهة قوله (عليه السّلام): «لا يقطع» جواباً عن نفس هذه المسألة، و من جهة قول عليّ (عليه السّلام): «إنّي لأستحيي»، و من جهة التفصيل في الذيل بين حقّ اللَّه الموجب لعدم القطع كما في السرقة، و حقّ الناس الموجب له كما في القصاص نعم، يبقى إجمال قوله: «و لا يترك بغير ساق» بعد قوله: «لا يقطع»، مع أنّ الحدّ في المرّة الأولى لا يرتبط بالرجل و الساق أصلًا، و على تقديره لا يكون الحدّ في المرّة
[١] أورد صدرها في الوسائل: ١٨/ ٤٩٥، أبواب حدّ السرقة ب ٥ ح ٩، و ذيلها في ص ٥٠٢ ب ١١ ح ٣.