تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٦ - مسألة ١٢ لا قطع على السارق في عام مجاعة إذا كان المسروق مأكولًا
و الروايات عبارة عن مرسلة زياد القندي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: لا يقطع السارق في سنة المحلّ (المحقّ خ ل) في شيء ممّا يؤكل، مثل الخبز و اللحم و أشباه ذلك [١] و رواية السكوني، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قال: لا يقطع السارق في عام سنة، يعني: عام مجاعة [٢] و مرسلة عاصم بن حميد، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، قال: كان أمير المؤمنين (عليه السّلام) لا يقطع السارق في أيّام المجاعة [٣] و ما رواه الصدوق بإسناده عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السّلام)، قال: لا يقطع السارق في عام سنة مجدبة. يعني: في المأكول دون غيره [٤] و يحتمل قويّاً أن يكون التفسير من الصدوق أقول: أمّا أصل المسألة بنحو الإجمال فلا حاجة في إثباته إلى هذه الروايات بعد ما عرفت من أنّ من جملة الأمور المعتبرة في السارق أن لا يكون مضطرّاً إلى السرقة، و عليه فالتقييد بالمأكول في عام المجاعة إنّما هو لأجل أنّ الاضطرار في تلك العام إنّما يتحقّق بالإضافة إلى المأكول دون غيره و بعد ذلك يقع البحث في أمرين:
أحدهما: أنّ مورد الروايات المتقدّمة الدالّة على عدم القطع في مجاعة، هل هو خصوص صورة الاضطرار؟ أو يعمّ صورة العدم أيضاً؟ ربّما يقال: بالانصراف إلى
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٢٠، أبواب حدّ السرقة ب ٢٥ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٢٠، أبواب حدّ السرقة ب ٢٥ ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٢٠، أبواب حدّ السرقة ب ٢٥ ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٢١، أبواب حدّ السرقة ب ٢٥ ح ٤.