تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٤ - مسألة ١١ لا إشكال في ثبوت القطع في أثمار الأشجار بعد قطفها و حرزها
الفاكهة، و إذا مرّ بها فليأكل و لا يفسد [١] و منها: صحيحة الفضيل بن يسار، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال إذا أخذ الرجل من النخل و الزرع قبل أن يصرم فليس عليه قطع، فإذا صرم النخل و حصد الزرع فأخذ قطع [٢] و منها: غير ذلك من الروايات الدالّة عليه لكن في مقابلها رواية إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في رجل سرق من بستان عذقاً قيمته درهمان، قال: يقطع به [٣] بناءً على كون الدرهمين ربع دينار، و على كون العذق واقعاً في حرز كما هو الظاهر و الظاهر أنّ هذه الرواية لا ترتبط بالمقام؛ لأنّ موردها سرقة العذق الذي هي النخلة بحملها، و البحث إنّما هو في سرقة الثمرة على الشجرة دون الشجرة، و لا ملازمة بين الأمرين، و من المحتمل ثبوت الخصوصيّة للثمرة عليها، و أمّا الشجرة فهي كسائر الأشياء مشمولة لضابطة اعتبار الحرز، فالرواية غير مرتبطة بما نحن فيه و أمّا سائر الروايات، فإنّه و إن كان فيها ما ظاهره عدم ثبوت الحرز، كرواية الأصبغ بقرينة ذيلها، الظاهر في كون المرور بالفاكهة إنّما هو بنحو عاديّ، و بدون أن يكون لها حرز، إلّا أنّ كثيراً منها مطلقة ظاهرة في ثبوت الخصوصيّة للثمرة على الشجرة و إن كانت محرزة، و دعوى انصرافها إلى ما هو الغالب من عدم الحرز
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥١٧، أبواب حدّ السرقة ب ٢٣ ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥١٧، أبواب حدّ السرقة ب ٢٣ ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥١٧، أبواب حدّ السرقة ب ٢٣ ح ٧.