تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٨ - مسألة ٩ ما ليس بمحرز لا يقطع سارقه
المشاهد المشرّفة من الحرم المطهّر أو الرواق و الصحن (١).
(١) مقتضى ما تقدّم من اعتبار الحرز في السرقة الموجبة للقطع عدم قطع السارق فيما إذا أخذ ما ليس بمحرز كالمواضع المذكورة في المتن، و يدلّ عليه أيضاً خبر السكوني المتقدّم في المسألة السابقة، الحاكي لقول أمير المؤمنين (عليه السّلام): «كلّ مدخل يدخل فيه بغير إذن فسرق منه السارق فلا قطع فيه» و قد مثّل له من قبل الإمام الصادق (عليه السّلام) أو من قبل الراوي بالحمّامات و الخانات و الأرحية، و من الواضح عدم الاختصاص بهذه الموارد، لجريانه في المساجد و المدارس و المشاهد المشرّفة و أشباهها، حتّى البيوت التي كانت أبوابها مفتوحة على العموم أو على طائفة و الظاهر أنّ المفتوحيّة على طائفة أيضاً تكفي في عدم تحقّق عنوان الحرز و لو بالإضافة إلى من لم يكن من تلك الطائفة؛ لأنّ مجرّد المفتوحيّة يخرجه عن كونه محرزاً، و عدم جواز الدخول لغير تلك الطائفة لا يوجب تحقّق الحرز بعد ما عرفت من أنّ الحرز له معنى عرفيّ، و لا يبتنى على عدم جواز الدخول أصلًا، فإذا كان باب البيت مفتوحاً و لو غفلة لا يكون ذلك البيت محرزاً و لو لم يجز الدخول إلّا بإذنه و أمّا مراعاة المالك و نحوه فقد مرّ البحث فيها في المسألة السابقة، و أنّه لا يكون حرزاً بوجه، و لا دليل على كونه كذلك و أمّا سرقة ستارة الكعبة فالمحكيّ عن الشيخ في المبسوط [١] و الخلاف [٢] كونها موجبة للقطع، بل عن ظاهر المبسوط الإجماع عليه، و استشكل فيه المحقّق في
[١] المبسوط: ٨/ ٣٣.
[٢] الخلاف: ٥/ ٤٢٩ مسألة ٢٢.