تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٥ - مسألة ٧ يشترط في المسروق أن يكون في حرز
السرقة في الابن هو كونه مأذوناً في الدخول إلى منزل الأب، بل المراد ما هو الذي يعبّر عنه العرف بعدم كون الباب مسدوداً عليه، و مرجعه إلى عدم إيجاد الحرز بالإضافة إليه، و عليه فلا تنافي ما تقدّم بوجه و أمّا التعميم لما إذا كان المالك مراعياً له و ناظراً إليه، فإن كان مستنده هو العرف فالظاهر خلافه؛ لعدم كون المراقبة و النظارة بمجرّدها موجبة لتحقّقه عند العرف، خصوصاً مع ملاحظة أنّ السرقة إن كانت في حال النظر و المراقبة فالظاهر عدم تحقّقها لاعتبار الخفاء في معناها كما تقدّم، و إن لم تكن في تلك الحال، بل في حال الغفلة و لو آناً ما فاللّازم أيضاً عدم تحقّقها؛ لعدم ثبوت المراقبة المحقّقة للحرز حينها، و المراقبة القبلية لا توجب تحقّقه مع عدمها حين السرقة، كما لا يخفى و إن كان مستنده هي قصّة صفوان بن أميّة المتقدّمة، فهي و إن كانت مرويّة بطرق عديدة، إلّا أنّ الطريق الصحيح هو ما تقدّم ممّا رواه الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، و في هذا الطريق لا دلالة للرواية على كون صفوان مراعياً لردائه، بل ظاهره أنّه جعله في المسجد و خرج عنه يهريق الماء، ثمّ رجع إليه فرأى أنّه قد سرق هذا، مضافاً إلى ما في الجواهر من أنّ الحرز هو الشيء المعدّ لحفظ الشيء في نفسه، و المراقبة و نحوها إنّما هي حراسة للشيء لا حرز له عرفاً [١] و قد انقدح من جميع ما ذكرنا أنّ معنى الحرز هو المعنى العرفيّ الذي هو المشهور، و مفاد الروايات يرجع إلى ذلك.
[١] جواهر الكلام: ٤١/ ٥٠٣.