تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٤ - مسألة ٧ يشترط في المسروق أن يكون في حرز
المشهور الموافق للعرف متحقّقاً و أمّا ما عن الشيخ (قدّس سرّه) في النهاية فربما يقال: بأنّه يدلّ عليه رواية أُخرى للسكوني، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السّلام): كلّ مدخل يدخل فيه بغير إذن فسرق منه السارق فلا قطع فيه، يعني الحمّامات و الخانات و الأرحية [١] و صحيحة أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن قوم اصطحبوا في سفر رفقاء، فسرق بعضهم متاع بعض؟ فقال: هذا خائن لا يقطع، و لكن يتبع بسرقته و خيانته. قيل له: فإن سرق من أبيه؟ فقال: لا يقطع؛ لأنّ ابن الرجل لا يحجب عن الدخول إلى منزل أبيه، هذا خائن، و كذلك إن أخذ من منزل أخيه أو أُخته إن كان يدخل عليهم لا يحجبانه عن الدخول [٢] هذا، و لكن من الواضح أنّ رواية السكوني لا دلالة لها على المفهوم، و عدم القطع في المورد المذكور فيها لا ينافي ما هو مفاد الروايتين المتقدّمتين؛ لأنّ مقتضاهما أيضاً أنّه لا قطع في هذا المورد و بعبارة اخرى لا دلالة لهذه الرواية على أنّ العلّة لعدم القطع هو عدم الافتقار إلى الإذن، بل غايتها عدم القطع في هذا المورد، و من الممكن أن تكون العلّة هو عدم ثبوت الحرز كما هو مقتضى الروايتين، فلا منافاة بينها و بينهما و أمّا صحيحة أبي بصير، فالظاهر أنّ المراد من عدم الحجب فيها بالإضافة إلى الابن أو الأخ أحياناً ليس مجرّد الإذن في الدخول، بمعنى أنّ العلّة في عدم تحقّق
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٠٩، أبواب حدّ السرقة ب ١٨ ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٠٨، أبواب حدّ السرقة ب ٨ ١ ح ١.