تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٣ - مسألة ٧ يشترط في المسروق أن يكون في حرز
المقام الثاني: في معنى الحرز، و الظاهر أنّ المشهور هو المعنى المذكور في المتن، و المحكيّ عن الشيخ (قدّس سرّه) في النهاية أنّ المراد به هو كلّ موضع ليس لغير مالكه الدخول إليه إلّا بإذنه [١] و عن بعض الكتب نسبته إلى أصحابنا [٢]، بل دعوى الإجماع عليه صريحاً [٣]، و عن الشيخ في المبسوط [٤] و الخلاف [٥] التعميم لما إذا كان المالك مراعياً له، و لا بدّ من ملاحظة الروايات فنقول: يدلّ على المعنى المشهور خبر السكوني المتقدّم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: لا يقطع إلّا من نقب بيتاً أو كسر قفلًا، بناءً على أنّه لا خصوصيّة للنقب و الكسر بل يعمّ مثلهما، كما إذا فتح القفل أو رفع على الجدار و نحوهما، و مقتضى الحصر عدم جريان القطع في غير ذلك، فإذا كان الدار لا باب لها أو غير مغلقة و لا مقفّلة فلا يجري فيه القطع و إن كان لا يجوز الدخول إليها إلّا بإذن مالكها و يدلّ عليه خبر طلحة بن زيد المتقدّم أيضاً، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ (عليهم السّلام) قال: ليس على السارق قطع حتّى يخرج بالسرقة من البيت فإنّ مفاده أيضاً انحصار القطع فيما إذا كانت السرقة من مثل البيت الذي يكون بحسب المتعارف ذا باب مغلق أو مقفّل و بالجملة: فظاهر الخبرين إفادة انحصار القطع فيما إذا كان الحرز بالمعنى
[١] النهاية: ٧١٤.
[٢] كنز العرفان: ٢/ ٣٥٠، التبيان: ٣/ ٥١٣.
[٣] غنية النزوع: ٤٣٠.
[٤] المبسوط: ٨/ ٢٢.
[٥] الخلاف: ٥/ ٤١٩ مسألة ٦.