تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣ - الخامس أن يكون متمكّناً من وطء الفرج يغدو عليه و يروح إذا شاء
[الخامس: أن يكون متمكّناً من وطء الفرج يغدو عليه و يروح إذا شاء]
الخامس: أن يكون متمكّناً من وطء الفرج يغدو عليه و يروح إذا شاء، فلو كان بعيداً و غائباً لا يتمكّن من وطئها فهو غير محصن، و كذا لو كان حاضراً لكن غير قادر لمانع من حبسه، أو حبس زوجته، أو كونها مريضة لا يمكن له وطؤها، أو منعه ظالم عن الاجتماع بها، ليس محصناً (١).
فليس بمحصن [١]. و مرسل حفص بن البختري، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في رجل يتزوّج المتعة أ تحصنه؟ قال: لا، إنّما ذاك على الشيء الدائم عنده [٢].
(١) الدليل على اعتبار هذا الأمر الروايات الكثيرة الدالّة عليه، لكنّ العناوين المأخوذة فيها مختلفة بحسب الظاهر، فبعضها جعل الضابط عنوان «يغدو عليه و يروح» كصحيحة إسماعيل بن جابر المتقدّمة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: قلت: ما المحصن رحمك اللَّه؟ قال: من كان له فرج يغدو عليه و يروح فهو محصن. و الظاهر أنّ المراد منه هو مجموع الليل و النهار، لا خصوص أوّل النهار و أوائل الليل، اللذين هما معنى الغدوّ و الرواح، و الشاهد هو العرف في استعمالاته، و عليه فلا اختلاف بين من اعتبر الغدوّ و الرواح كالشيخ و المحقّق [٣] و بين من عبّر بالتمكّن من الوطء متى شاء كغيرهما [٤]. كما أنّ الظاهر أنّه ليس المراد منهما فعليّة تحقّق الوطء في الزمانين، بل التمكّن منه فيهما كما وقع التعبير به في مثل المتن.
و بعضها جعل الضابط عنوان «عنده ما يغنيه» أو مثله، كموثّقة إسحاق بن عمّار
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٥٦، أبواب حدّ الزنا ب ٤ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٥٢، أبواب حدّ الزنا ب ٢ ح ٣.
[٣] النهاية: ٦٩٣، المبسوط: ٨/ ٣، شرائع الإسلام: ٤/ ٩٣٣، و وافقهما في المسالك: ١٤/ ٣٣٦.
[٤] كالمفيد في المقنعة: ٧٧٦ و ابن البرّاج في المهذّب: ٢/ ٥١٩.