تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢ - الرابع أن يكون الوطء في فرج مملوك له بالعقد الدائم الصحيح
ما في المتن، و لكنّ الظاهر اختصاصها بالأمة المملوكة، و عدم شمولها للأمة المحلّلة، لاقتضاء الحصر في موثّقة إسحاق بن عمّار بقوله (عليه السّلام): «إنّما هو على الشيء الدائم عنده» الانحصار بما فيه قابليّة الدوام، و التحليل لا يكون فيه هذه القابليّة بوجه.
هذا، مضافاً إلى أنّ مقتضى الصحيحة الأُولى اعتبار الإسلام و الحريّة في المزنيّ بها أيضاً، مع أنّ الظاهر عدم اعتبارهما بوجه، و يدلّ على عدم اعتبار الإسلام رواية إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم السّلام) أنّ محمّد بن أبي بكر كتب إلى عليّ (عليه السّلام) في الرجل زنى بالمرأة اليهوديّة و النصرانيّة، فكتب (عليه السّلام) إليه: إن كان محصناً فارجمه، و إن كان بكراً فاجلده مائة جلدة ثم انفه، و أمّا اليهوديّة فابعث بها إلى أهل ملّتها فليقضوا فيها ما أحبّوا [٤]. و غيرها من الروايات الدالّة على ذلك، هذا كلّه في الأمة.
و أمّا عدم تحقّق الإحصان بالمتعة فمضافاً إلى احتمال الاتّفاق عليه كما في الجواهر، و إن ذكر فيها بعده: «و إن كان قوله في الإنتصار: على الأصحّ [٥] مشعراً بوجوده، إلّا أنّي لم أتحقّقه كما اعترف به غيرنا أيضاً» [٦]. و مضافاً إلى دلالة موثّقتي إسحاق بن عمّار المتقدّمتين عليه يدلّ عليه خبر عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): أخبرني عن الغائب عن أهله يزني هل يرجم إذا كان له زوجة و هو غائب عنها؟ قال: لا يرجم الغائب عن أهله، و لا المملك الذي لم يبن بأهله، و لا صاحب المتعة، قلت: ففي أيّ حدّ سفره لا يكون محصناً؟ قال: إذا قصّر و أفطر
[٤] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٦١، أبواب حدّ الزنا ب ٨ ح ٥.
[٥] الإنتصار: ٥٢١.
[٦] جواهر الكلام: ٤١/ ٢٧٠.