تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٩ - مسألة ٧ يشترط في المسروق أن يكون في حرز
اسم السارق، و هو عند اللَّه سارق، و لكن لا يقطع إلّا في ربع دينار أو أكثر، الحديث [١] بناءً على رجوع ضمير الفاعل في قوله (عليه السّلام): «قد حواه و أحرزه» إلى المسلم المسروق منه كما هو الظاهر لا إلى السارق، و عليه فالتقييد يدلّ على اعتبار الإحراز و رواية السكوني، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: لا يقطع إلّا من نقب بيتاً أو كسر قفلًا [٢] و روى مثله الجميل مرسلًا عن أحدهما (عليهما السّلام) [٣] و رواية طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ (عليهم السّلام) قال: ليس على السارق قطع حتّى يخرج بالسرقة من البيت [٤] و غير ذلك من الروايات الدالّة عليه لكن في مقابلها روايات صحيحة متعدّدة ربما يستظهر منها عدم اعتبار الحرز في السرقة الموجبة للقطع:
منها: صحيحة جميل بن درّاج قال: اشتريت أنا و المعلّى بن خنيس طعاماً بالمدينة، و أدركنا المساء قبل أن ننقله، فتركناه في السوق في جواليقه و انصرفنا، فلمّا كان من الغد غدونا إلى السوق، فإذا أهل السوق مجتمعون على أسود قد أخذوه، و قد سرق جوالقاً من طعامنا، و قالوا: إنّ هذا قد سرق جوالقاً من طعامكم فارفعوه إلى الوالي، فكرهنا أن نتقدّم على ذلك حتّى نعرف رأي أبي
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٨٢، أبواب حدّ السرقة ب ٢ ح ١، و تقدّمت بتمامها في ص ٥١٩.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٠٩، أبواب حدّ السرقة ب ١٨ ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥١٠، أبواب حدّ السرقة ب ١٨ ح ٥.
[٤] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٩٩، أبواب حدّ السرقة ب ٨ ح ٤.