تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٠ - مسألة ٧ يشترط في المسروق أن يكون في حرز
عبد اللَّه (عليه السّلام)، فدخل المعلّى على أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) و ذكر ذلك له، فأمرنا أن نرفعه فرفعناه فقطع [١] بناءً على أنّ المراد من الترك في السوق هو الترك في المحلّ الذي هو معبر العموم لا في دكّان من السوق هذا، و لكنّ الظاهر أنّ أمر الإمام (عليه السّلام) بالرفع إلى الوالي لا يستلزم كون القطع الذي هو رأيه موافقاً لرأي الإمام (عليه السّلام)؛ لاحتمال أن لا يكون موافقاً له، و العلّة في الأمر بالرفع هي التقيّة، خصوصاً بعد ما كانت القضيّة منتشرة في السوق و ظاهرة لأهله، و يمكن أن تكون العلّة هي حفظ نظام العباد؛ لاستلزام عدم الرفع الهرج و المرج و التحريك إلى السرقة حتّى ما كانت منها موجبة للقطع و بالجملة: لا دلالة لمجرّد الأمر بالرفع على كون الحكم هو القطع و لو مع علم الإمام بترتّب القطع عليه في الخارج، كما لا يخفى و منها: صحيحة الفضيل بن يسار، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: إذا أخذ الرجل من النخل و الزرع قبل أن يصرم فليس عليه قطع، فإذا صرم النخل و حصد الزرع فأخذ قطع [٢] بناءً على أنّ ظاهرها أنّ الفرق بين صورتي الصرم الذي هو بمعنى القطع و عدمه مجرّد كون الأخذ في الصورة الأولى قبل أن يصرم و في الصورة الثانية بعده، و من الظاهر عدم ثبوت الحرز في تلك الأزمنة بالنسبة إلى النخل و الزرع، كما هو كذلك في زماننا هذا بالإضافة إلى الزرع و إلى بعض الأشجار خصوصاً في بعض الأمكنة هذا، و لكنّ الظاهر أنّ الفرق بين الصورتين: أنّه في الصورة الاولى لا يكون
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٣١، أبواب حدّ السرقة ب ٣٣ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥١٧، أبواب حدّ السرقة ب ٢٣ ح ٤.