تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٥ - مسألة ٢ لا فرق في الذهب بين المسكوك و غيره
[مسألة ٢: لا فرق في الذهب بين المسكوك و غيره]
مسألة ٢: لا فرق في الذهب بين المسكوك و غيره، فلو بلغ الذهب غير المسكوك قيمة ربع دينار مسكوك قطع، و لو بلغ وزنه وزن ربع دينار مسكوك لكن لم تبلغ قيمته قيمة الربع لم يقطع، و لو انعكس و بلغ قيمته قيمته و كان وزنه أقلّ يقطع (١).
و أمّا الطير فقد ورد في استثنائه روايتان:
إحداهما: رواية السكوني، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أيضاً، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السّلام): لا قطع في ريش، يعني الطير كلّه [١] ثانيتهما: رواية غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّ عليّاً (عليه السّلام) أُتي بالكوفة برجل سرق حماماً فلم يقطعه، و قال: لا أقطع في الطير [٢] و قد وصف المحقّق في الشرائع الرواية بالضعف [٣]، و ظاهره أنّ الطرح إنّما هو لأجله، و وافقه عليه صاحب الجواهر [٤]، مع أنّ غياث بن إبراهيم قد وثّقه النجاشي و العلّامة في الخلاصة، و لأجله ربما يشكل الحكم في الطير؛ لأنّه إن لم يكن وجه الإعراض مبيّناً لكان نفس الإعراض كافياً في عدم الاعتماد على الرواية، و أمّا مع تبيّن الوجه و عدم التمامية عندنا يشكل الإعراض عن الرواية التامّة من حيث السند و الدلالة، كما لا يخفى (١) قد مرّ أنّ النصاب هو ربع الدينار أو ما بلغ قيمته ذلك، و قد وقع التصريح
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥١٦، أبواب حدّ السرقة ب ٢٢ ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥١٦، أبواب حدّ السرقة ب ٢٢ ح ١.
[٣] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٥٤.
[٤] جواهر الكلام: ٤١/ ٤٩٨.