تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٤ - مسألة (١) نصاب القطع ما بلغ ربع دينار ذهباً خالصاً
ظاهره الإطلاق لو لم يناقش في الإطلاق، فلا محيص عمّا ذكرنا، فتدبّر و كيف كان، فقد عرفت أنّه بناءً على المختار لا محيص عن ترجيح روايات الربع و الفتوى على طبقها، هذا بالنسبة إلى أصل الحكم و أمّا تعميمه لما كان أصله الإباحة أو يسرع إليه الفساد، فهو في قبال أبي حنيفة القائل بالخلاف [١] نعم، روى الأصبغ، عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) قال: لا يقطع من سرق شيئاً من الفاكهة، و إذا مرّ بها فليأكل و لا يفسد [٢] و لكن ذيلها قرينة على كون المفروض في الصدر عدم كون الفاكهة في حرز، فلا دلالة لها على استثناء الفاكهة من القطع في السرقة و روى السكوني، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله): لا قطع في ثمر و لا كثر، و الكثر شحم النخل. و فيما رواه الصدوق بإسناده، عن السكوني مثله، إلّا أنّه قال: و الكثر الجمار [٣]، و دلالتها على عدم القطع في الثمر و لو كان في حرز ظاهرة. و سيأتي البحث في سرقة الثمرة على الشجرة فيما يأتي إن شاء اللَّه تعالى بقي الكلام في الطير و حجارة الرخام، و قد ورد في استثناء حجارة الرخام؛ رواية السكوني أيضاً، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: لا قطع على من سرق الحجارة يعني الرخام و أشباه ذلك [٤] و يرد عليه ما عرفت من تفرّد السكوني بهذه الرواية، و لا حجيّة فيما يتفرّد به،
[١] شرح فتح القدير: ٥/ ١٢٨ ١٣٥، بدائع الصنائع: ٦/ ١٠ ١٢، المغني لابن قدامة: ١٠/ ٢٤٣ ٢٤٤.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥١٧، أبواب حدّ السرقة ب ٢٣ ح ٥.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ٤/ ٦٢ ح ٥١٠٧، وسائل الشيعة: ١٨/ ٥١٧، أبواب حدّ السرقة ب ٢٣ ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥١٦، أبواب حدّ السرقة ب ٢٣ ح ١.