تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٢ - مسألة ٧ إذا سرق الأجير من مال المستأجر
منها: صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه قال في رجل استأجر أجيراً و أقعده على متاعه فسرقه، قال: هو مؤتمن [١] و من الظاهر أنّ موردها صورة عدم إحراز المال من دون الأجير؛ لأنّ المفروض استيجاره لحفظ المتاع، فلا دلالة لها على عدم القطع مطلقاً و منها: صحيحة سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يستأجر أجيراً فيسرق من بيته هل تقطع يده؟ فقال: هذا مؤتمن ليس بسارق، هذا خائن [٢].
و الظاهر أنّ المراد بقوله (عليه السّلام): «هذا مؤتمن» ليس الحكم بتحقّق الائتمان تعبّداً، بل الحكم بأنّه مع تحقّق الائتمان من المستأجر لا يتحقّق عنوان السرقة بل الخيانة، و عليه فلا دلالة لها على ما يخالف القاعدة و منها: موثّقة سماعة قال: سألته عن رجل استأجر أجيراً فأخذ الأجير متاعه فسرقه؟ فقال: هو مؤتمن، ثمّ قال: الأجير و الضيف أُمناء ليس يقع عليهم حدّ السرقة [٣].
و الظاهر أنّ موردها أيضاً صورة الاستيجار للحفظ كما في صحيحة الحلبي و إن لم يكن بتلك المرتبة من الظهور، و على تقدير العدم فيجري فيه ما ذكرنا في صحيحة سليمان فانقدح أنّه لم ينهض شيء من الروايات للدلالة على خلاف التفصيل الذي ذكرنا أنّه مقتضى القاعدة و أمّا سرقة كلّ من الزوج و الزوجة من مال الآخر، فمقتضى القاعدة فيها أيضاً هو التفصيل المذكور في المتن، و لا خلاف فيها أيضاً.
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٠٥، أبواب حدّ السرقة ب ١٤ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٠٥، أبواب حدّ السرقة ب ١٤ ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٠٦، أبواب حدّ السرقة ب ١٤ ح ٤.