تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١ - الرابع أن يكون الوطء في فرج مملوك له بالعقد الدائم الصحيح
أ يحصن؟ قال: لا، و لا بالأمة [١].
و صحيحته الثالثة قال: سألته عن الحرّ أ تحصنه المملوكة؟ قال: لا يحصن الحُرّ المملوكة و لا يحصن المملوك الحرّة، و النصرانيّ يحصن اليهوديّة و اليهودي يحصن النصرانيّة [٢].
و لا يخفى أنّ معارضتها مع الطائفة الأُولى إنّما هي مع ما يدلّ منها بالخصوص على تحقّق الإحصان بالأمة، لوضوح أنّ ما يدلّ منها على ذلك بنحو العموم أو الإطلاق يكون قابلًا للتخصيص أو التقييد بهذه الروايات، و لأجله ذكر في مقام العلاج أنّ مقتضى التعارض التساقط و الرجوع إلى العموم الذي هو مقتضى هذا الصنف من هذه الطائفة، كصحيحتي حريز و إسماعيل بن جابر المتقدّمتين.
و قد احتمل صاحب الجواهر (قدّس سرّه) حمل هذه الروايات على التقية، لأجل موافقتها لأبي حنيفة و أصحابه [٣] [٤].
و ذكر صاحب الوسائل بعد نقل الصحيحة الاولى من صحاح محمّد بن مسلم أنّ الشيخ (قدّس سرّه) حملها على ما إذا كنّ عنده بعقد المتعة [٥].
هذا، و لكنّ الظاهر بناءً على ما هو المختار، من أنّ مقتضى الأدلّة العلاجية أنّ أوّل المرجّحات هي الشهرة في الفتوى، أنّ الترجيح مع الطائفة الأُولى، لموافقتها للشهرة المحقّقة القائمة على تحقّق الإحصان بالأمة، فالأقوى حينئذٍ
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٥٩، أبواب حدّ الزنا ب ٧ ح ٩.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٥٧، أبواب حدّ الزنا ب ٥ ح ١.
[٣] الخلاف: ٥/ ٣٧١ مسألة ٥، المبسوط للسرخسي: ٩/ ٤١، المغني لابن قدامة: ١٠/ ١٢٨.
[٤] جواهر الكلام: ٤١/ ٢٧١ ٢٧٢.
[٥] التهذيب: ١٠/ ١٣، الإستبصار: ٤/ ٢٠٥.