تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٥ - مسألة ٤ في السرقة من المغنم روايتان
و الشيخ [١] و القاضي [٢] و العلّامة في التحرير [٣] و بعض آخر [٤] بل في محكيّ المسالك نسبته إلى الأكثر العمل بالرواية الثانية الدالّة على التفصيل [٥] و استحسنه المحقّق في الشرائع [٦]، و لا بدّ من ملاحظة الروايتين، فنقول:
أمّا ما يدلّ على عدم القطع، فهي صحيحة محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السّلام)، أنّ عليّاً (عليه السّلام) قال في رجل أخذ بيضة من المقسم (المغنم خ ل)، فقالوا: قد سرق اقطعه، فقال: إنّي لم أقطع أحداً له فيما أخذ شرك [٧] و الظاهر أنّ المراد هي البيضة من الحديد، كما وقع تفسيرها بها في بعض الروايات الآتية، و هي التي يعبّر عنها في الفارسية ب «كلأه خود» و الرواية في أحد طريقي النقل صحيحة، فلا مجال للمناقشة فيها من حيث السند و يؤيّدها رواية السكوني، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السّلام): أربعة لا قطع عليهم: المختلس، و الغلول، و من سرق من الغنيمة، و سرقة الأجير، فإنّها خيانة [٨] و أمّا الرواية الثانية الدالّة على التفصيل، فهي صحيحة عبد اللَّه بن سنان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت: رجل سرق من المغنم أيش الذي يجب عليه أ يقطع؟
[١] النهاية: ٧١٥.
[٢] المهذّب: ٢/ ٥٤٢.
[٣] تحرير الأحكام: ٢/ ٢٢٨.
[٤] كالشهيد في الروضة البهيّة: ٩/ ٢٢٧ ٢٢٩، و السيّد الطباطبائي في رياض المسائل: ١٠/ ١٥٦.
[٥] مسالك الأفهام: ١٤/ ٤٨٣.
[٦] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٥٢.
[٧] وسائل الشيعة ١٨/ ٥١٨، أبواب حدّ السرقة ب ٢٤ ح ١.
[٨] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٠٣، أبواب حدّ السرقة ب ١٢ ح ٣.