تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٣ - مسألة ٣ لا إشكال في حرمة العصير العنبي
الأعمال للصدوق، و عدّة الداعي لابن فهد، و الكافي للكليني، و الفقيه [١] بأجمعها في تلك النسخة يوجب الاطمئنان بصحّتها، و دعوى احتمال كون النسخة موضوعة، و إنّما أدرج فيها هذه الأخبار المنقولة في تلك الكتب تثبيتاً للمدّعى و إيهاماً على أنّها كتاب زيد واصلة، بعيدة جدّاً بعد عدم وجود الداعي إلى ذلك بوجه الجهة الثانية: في متنها، و قد وقع فيه الاختلاف، قال في المستدرك بعد نقل الرواية بالنحو الذي ذكرنا: قلت: هكذا متن الخبر في نسختين من الأصل [٢]، و كذا نقله المجلسي (قدّس سرّه) فيما عندنا من نسخ البحار و نقله في المستند عنه [٣]، و لكن في كتاب الطهارة للشيخ الأعظم (قدّس سرّه) تبعاً للجواهر ساقا كذلك عن الصادق (عليه السّلام)، في الزبيب يدقّ و يلقى في القدر و يصبّ عليه الماء، فقال: حرام حتّى يذهب الثلثان. و في الثاني أي الجواهر قال: حرام إلّا أن يذهب ثلثاه، قلت: الزبيب كما هو يلقى في القدر، قال: هو كذلك سواء، إذا أدّت الحلاوة إلى الماء فقد فسد، كلّما غلى بنفسه أو بالماء أو بالنار فقد حرم حتّى يذهب ثلثاه [٤] بل فيه [٥]: نسبة الخبر إلى زيد الزرّاد و زيد النرسي، و لا يخفى ما في المتن الذي ساقاه من التحريف و التصحيف و الزيادة، و كذا نسبته إلى الزرّاد و قد رواه مثلهما الشيخ الفاضل المتبحّر الذي ذكر في مدحه فضائل كثيرة الشيخ
[١] تفسير القمّي: ٢/ ٢٥٦، كامل الزيارات: ٥١٠ ح ٧٩٥، ثواب الأعمال: ٣٦ ح ١، عدّة الداعي: ١٨٤، الكافي: ٤/ ٨٥ (١) ح ٣ و ج ٤/ ١٤٧ ح ٦، الفقيه: ٤/ ٢٠٧ ح ٥٤٨٢.
[٢] مستدرك الوسائل: ١٧/ ٣٨، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة ب ٢ ذ ح ١.
[٣] بحار الأنوار: ٧٦/ ١٧٧ ح ٨، مستند الشيعة: ١٥/ ٢٢٠.
[٤] كتاب الطهارة، للشيخ الأنصاري: ٣١٧، جواهر الكلام: ٦/ ٣٤ ٣٥.
[٥] أي في جواهر الكلام.