تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٩ - مسألة ٣ لا إشكال في حرمة العصير العنبي
وجدان الخلاف فيه [١] و عن المسالك: مذهب الأصحاب أنّ العصير العنبي إذا غلا بأن صار أسفله أعلاه يحرم، و يصير بمنزلة الخمر في الأحكام [٢]، و عن الرياض: و كأنّه إجماع بينهم كما صرّح به في التنقيح [٣] و غيره، و لم أقف على حجّة معتدٌّ بها سواه [٤] لكن عن كشف اللثام: لم أظفر بدليل على حدّ شاربه ثمانين و لا بقائل قبل الفاضل [٥] سوى المحقّق [٦]، [٧] أقول: الدليل الذي ربّما يتوهّم الاستدلال به هي موثّقة معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل من أهل المعرفة بالحقِّ يأتيني بالبختج و يقول: قد طبخ على الثلث، و أنا أعرف أنّه يشربه على النصف، أ فأشربه بقوله و هو يشربه على النصف؟ فقال: خمر لا تشربه، قلت: فرجل من غير أهل المعرفة ممّن لا نعرفه يشربه على الثلث، و لا يستحلّه على النصف، يخبرنا أنّ عنده بختجاً على الثلث قد ذهب ثلثاه و بقي ثلثه يشرب منه؟ قال: نعم [٨] نظراً إلى أنّ البختج معناه: مطلق العصير المطبوخ و هي معرّب «پخته»، كما قد فسّره به جماعة، منهم: المحدّث الكاشاني [٩] و ليس عصيراً مطبوخاً خاصّاً كما
[١] جواهر الكلام: ٤١/ ٤٥٢.
[٢] مسالك الأفهام: ١٤/ ٤٥٩.
[٣] التنقيح الرائع: ٤/ ٣٦٨.
[٤] رياض المسائل: ١٠/ ١٣٧.
[٥] قواعد الأحكام: ٢/ ٢٦٣.
[٦] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٤٩.
[٧] كشف اللثام: ٢/ ٤١٧.
[٨] وسائل الشيعة: ١٧/ ٢٣٤، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة ب ٧ ح ٤.
[٩] الوافي: ٢٠/ ٦٥٤.