تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٢ - الثاني من ادّعى النبوّة يجب قتله
[الثاني: من ادّعى النبوّة يجب قتله]
الثاني: من ادّعى النبوّة يجب قتله، و دمه مباح لمن سمعها منه إلّا مع الخوف كما تقدّم. و من كان على ظاهر الإسلام و قال: «لا أدري أنّ محمّد بن عبد اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) صادق أو لا» يقتل (١).
و لا يصلح لمعارضتها مرسلة المبسوط، قال: روي عن علي (عليه السّلام) أنّه قال: لا أُوتي برجل يذكر أنّ داود صادف المرأة إلّا جلدته مائة و ستّين، فإنَّ جلد الناس ثمانون و جلد الأنبياء مائة و ستّون [١] حدّ مدّعي النبوّة (١) في هذا الفرع أيضاً مقامان:
الأوّل: فيمن ادّعى النبوّة، و لا خلاف ظاهراً في وجوب قتله، إنّما الكلام في الدليل عليه، ففي محكيّ المسالك الاستدلال عليه بالعلم بانتفاء دعوى النبوّة من دين الإسلام ضرورةً، فيكون ذلك ارتداداً من المسلم و خروجاً من الملل التي تقرّ أهلها، فيقتل لذلك [٢] و لكن يرد عليه عدم انطباق الدليل على المدّعى، فإنّ المدّعى وجوب قتل المدّعى مطلقاً من دون فرق بين المسلم و الكافر، و من دون فرق في الأوّل بين الملّي و الفطري، و لا بين الرجل و المرأة، و الدليل لا ينطبق على هذا المدّعى كما هو ظاهر فالأولى، بل المتعيّن الاستدلال عليه بالروايات في المسألة، مثل:
موثّقة ابن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): إنّ بزيعاً يزعم أنّه نبيّ! فقال: إن سمعته يقول ذلك فاقتله، قال: فجلست إلى جنبه غير مرّة فلم يمكنّي ذلك [٣].
[١] المبسوط: ٨/ ١٥.
[٢] مسالك الأفهام: ١٤/ ٤٥٣.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٥٥، أبواب حدّ المرتدّ ب ٧ ح ٢.