تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٤ - مسألة ١٣ لو وطئ زوجته فساحقت بكراً فحملت البكر فالولد للواطئ صاحب الماء
النكاح و النفقة، و مشروعية النكاح و إن كانت للتحفّظ على النسب و رعاية الإضافة الخاصّة، إلّا أنّه لا دليل على انحصار الطريق به، بل هو طريق غالبيّ لتحقّق هذه الإضافة، و إلّا فكيف يمكن جعل الولد في مفروض المسألة بلا أب، مع عدم تحقّق عمل غير مشروع من ناحية صاحب النطفة و كونها ماء غير زان، فالإنصاف أنّ مقتضى القاعدة هو الالتحاق فيها و في مثلها، كما إذا وقعت النطفة في رحم الزوجة من غير طريق المجامعة و الوطء و تكوّن منها الولد، بل و كما إذا ربيت النطفة في غير الرحم، كما ربما يدّعى إمكانه و الظاهر أنّ الولد كما يلحق بالرجل صاحب النطفة، كذلك يلحق بالجارية التي ولدته؛ لعدم كونها زانية، و كونه متكوّناً في رحمها متولّداً منها، فما عن المسالك من أنّ المتّجه عدم لحوقه بها [١] لا وجه له نعم، لا يلحق بالزوجة؛ لعدم الإضافة إليها أصلًا الجهة الثالثة: ثبوت مهر مثل الجارية على المرأة المساحقة معها، و لا إشكال في هذه الجهة أيضاً من جهة الرواية؛ لتصريحها بذلك، نعم ظاهر الصحيحة المتقدّمة الأخذ منها في أوّل وهلة، مع أنّه يمكن أن يستشكل فيه بأنّه غرامة قبل تحقّق السبب، و من الممكن أن لا يتحقّق السبب فيه بوجه بموتها أو تزويجها من الرجل صاحب النطفة، و زوال البكارة بدخوله، و يمكن حمل الرواية على بيان أصل الاستحقاق على فرض التحقّق، لا تعجيل الأداء و إن كان خلاف ظاهرها، و إليه أشار في المتن بقوله: و لها بعد رفع العذرة مهر مثل نسائها و أمّا مع قطع النظر عن الرواية، فالمحكيّ عن ابن إدريس أنّ المساحقة كالزانية
[١] مسالك الأفهام: ١٤/ ٤٢١.