تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٢ - مسألة ٤ لو وطئ فأوقب ثبت عليه القتل
بلحاظ رواية زرارة، بناءً على كونها مطابقة لما في الجواهر من كون اللواط حدّه حدّ الزاني [١]، و حيث كان الحكم ممنوعاً عندنا في باب الزنا كما مرّ الكلام فيه مفصّلًا [٢]، فلا يبقى مجال لدعوى ثبوته في المقام الفرع الرابع: ما لو لاط صبيّ ببالغ، حدّ البالغ و أدِّب الصبيّ كما في المتن، و قد مرّ في باب الزنا أنّ المرأة المحصنة إذا زنى بها الصبيّ لا ترجم [٣]، و يمكن أن يقال بمثله هنا، خصوصاً مع ملاحظة رواية زرارة بناءً على كونها مطابقة لما في كتب الحديث من كون الملوط حدّه حدّ الزاني، و لكنّ الظّاهر أنّ المراد هو الحكم بالاتّحاد في الجملة لا مطلقاً الفرع الخامس: ما لو لاط الذمّي بمسلم، و قد حكم فيه بثبوت القتل مطلقاً و إن لم يوقب، و في الجواهر: بلا خلاف أجده فيه، لهتك حرمة الإسلام، فهو أشدّ من الزنا بالمسلمة، كما أنّ الحربي أشدّ من الذمّي [٤] مع أنّ الذمّي إذا لم يعمل على طبق شرائط الذمّة يخرج عن هذا العنوان، و يدخل في الحربي كما لا يخفى الفرع السادس: ما لو لاط ذمّي بذمّي، و قد حكى في المتن القول بتخيير الحاكم بين إقامة الحدّ عليه، و بين دفعه إلى أهل ملّته ليقيموا عليه حدّهم، و قد احتاط إجراء الحدّ عليه لو لم يكن أقوى، و الوجه فيه أنّ قيام الدليل على التخيير في باب الزنا لا يوجب ثبوته في المقام بعد اشتراك الأحكام، و منها: الحدود بين المسلم و الكافر، و عدم الاختصاص بالأوّل، و كون اللواط أشدّ من الزنا، كما عرفت.
[١] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٧٩.
[٢] في ص ١٧٠، الفرع الثاني.
[٣] في ص ١٧٩، المورد الثاني.
[٤] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٧٩.