تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠١ - مسألة ٤ لو وطئ فأوقب ثبت عليه القتل
الحضرمي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: أُتي أمير المؤمنين (عليه السّلام) بامرأة و زوجها، قد لاط زوجها بابنها من غيره و ثقبه، و شهد عليه بذلك الشهود، فأمر به (عليه السّلام) فضرب بالسيف حتّى قتل، و ضرب الغلام دون الحدّ. و قال: أما لو كنت مدركاً لقتلتك لإمكانك إيّاه من نفسك بثقبك [١] و موردها و إن كان هو الصبيّ، إلّا أنّ قوله (عليه السّلام): «أما لو كنت مدركاً ..» يشمل المجنون أيضاً؛ لأنّ المراد بالإدراك المنفيّ هو كونه مكلّفاً، و ليس المراد به التمييز و الشعور، و إلّا لا يصحّ الخطاب كما لا يخفى و من هذا الفرع يظهر ثبوت التأديب فقط فيما لو لاط الصبيّ بالصبي الفرع الثالث: ما لو لاط مجنون بعاقل، و قد حكم فيه بثبوت الحدّ على العاقل دون المجنون، و المحكيّ عن مقنعة المفيد [٢] و نهاية الشيخ ثبوت الحدّ على المجنون إذا كان فاعلًا كما في باب الزنا [٣] و قد ورد في باب الزنا رواية أبان بن تغلب قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد الحدّ، و إن كان محصناً رجم، قلت: و ما الفرق بين المجنون و المجنونة و المعتوه و المعتوهة؟ فقال: المرأة إنّما تؤتى و الرجل يأتي، و إنّما يزني إذا عقل كيف يأتي اللّذة، و أنّ المرأة إنّما تستكره و يفعل بها و هي لا تعقل ما يفعل بها [٤] و الظّاهر أنّ إجراء حكم الزنا في المقام إنّما هو بلحاظ شمول التعليل الواقع في الرواية للمقام، أو بلحاظ الأولويّة من حيث كون اللواط أقبح و أشدّ تحريماً، أو
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤١٨، أبواب حدّ اللواط ب ٢ ح ١.
[٢] المقنعة: ٧٨٦.
[٣] النهاية: ٧٠٥.
[٤] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٨٨، أبواب حدّ الزنا ب ٢١ ح ٢.