تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٠ - مسألة ٤ لو وطئ فأوقب ثبت عليه القتل
أفتى على طبق المشهور فيه قبله [١]، و هذا يوجب الظنّ القويّ بوجود خلل في الروايات المفصلة و إن لم يكن ظاهراً لنا، فالإنصاف أنّ رفع اليد عمّا يقتضيه الجمع بين الروايات في المقام مشكل، خصوصاً مع توصيف المحقّق القول المشهور بأنّه أشهر [٢]، و رفع اليد عن الفتاوى مع الشهرة المحقّقة بين فقهاء المسلمين من العامّة و الخاصّة أشدّ إشكالًا، هذا كلّه في الفاعل و أمّا المفعول، فيدلّ على التفصيل فيه رواية زرارة المتقدّمة الدالّة على أنّ الملوط حدّه حدّ الزاني، و على عدمه صريحاً روايتا حمّاد و يزيد بن عبد الملك المتقدّمتان أيضاً، و الجمع بينهما يقتضي حمل الظّاهر على النصّ و رفع اليد عن ظهور الرواية بصراحة الروايتين الحاكمتين بعدم الفرق بين المحصن و غيره، مضافاً إلى ما مرّت الإشارة إليه من أنّ الإحصان لا يرتبط بعمل المفعول أصلًا، و مقتضى الفتاوى أيضاً الإطلاق، و لم يحك هنا التفصيل عن أحد من الأصحاب، فاللازم تعميم الحكم فيه و إن قلنا بعدمه في الفاعل نعم، لو تمّ الإجماع على عدم الفصل لكان اللازم تعميم التعميم إلى الفاعل لا تعميم التفصيل إلى المفعول، كما لا يخفى الفرع الثاني: ما لو لاط البالغ العاقل بالصبيّ موقباً أو بالمجنون، و قد حكم فيهما بثبوت حدّ القتل على البالغ و تأديب الصبيّ أو المجنون مع شعوره، و يدلّ على الحكم مضافاً إلى إطلاق ما دلّ على رفع القلم عنهما [٣] رواية أبي بكر
[١] المقنع: ٤٣٠.
[٢] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٤٢.
[٣] وسائل الشيعة: (١)/ ٣٢، أبواب مقدّمة العبادات ب ٣٢ ح ١١ و ج ١٩/ ٦٦، أبواب القصاص في النفس ب ٣٦ ح ٢.