تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٦ - مسألة ١ اللواط وطء الذكران من الآدمي بإيقاب و غيره
اللواط غير الإيقابي لترتّب حدّ الجلد عليه مع عدم إيجابه للغسل؛ لعدم تحقّق الإيقاب بوجه كما هو المفروض نقول: لا دليل على الملازمة بين الغسل و بين حدّ القتل، فاللّازم الأخذ بمقتضى إطلاق عنوان الإيقاب المأخوذ في موضوع أدلّة حدّ القتل نعم، ورد في باب الزنا و الغسل روايات يستفاد من مجموعها أنّ الموضوع و الموجب للغسل هو الإدخال المعبّر عنه في بعضها بالتقاء الختانين، المفسّر بغيبوبة الحشفة الظاهرة في غيبوبة جميعها، كما أنّه يستفاد منه الملازمة بين الغسل و المهر و الحدّ، و لكن موردها باب الزنا، و لا شاهد على إلغاء الخصوصيّة و إسراء الحكم إلى اللواط، خصوصاً مع ملاحظة ما عرفت من شدّة حرمته جدّاً، و من كون اللواط غير الإيقابي موجباً للحدّ بلا إشكال مع عدم وجوب الغسل فيه، و عليه فيمكن أن تكون الشدّة موجبة لثبوت حدّ القتل و لو بإدخال بعض الحشفة و ممّا ذكرنا يظهر الجواب عمّا يمكن أن يتوهّم من جريان التعليل الوارد في بعضها في المقام، و هي صحيحة الحلبي قال: سئل أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يصيب المرأة فلا ينزل أ عليه الغسل؟ قال: كان عليّ (عليه السّلام) يقول: إذا مسّ الختان الختان فقد وجب الغسل. قال: و كان عليّ (عليه السّلام) يقول: كيف لا يوجب الغسل و الحدّ يجب فيه؟ و قال: يجب عليه المهر و الغسل [١] نظراً إلى ظهور التعليل في أنّه مع ثبوت الحدّ لا بدّ من ثبوت الغسل، فإذا لم يثبت الغسل لا يكون الحدّ ثابتاً أيضاً، فيدلّ على عدم ثبوت الحدّ في إيقاب البعض؛ لعدم ثبوت الغسل فيه بلا إشكال و لكنّ الجواب ما عرفت من وضوح عدم ثبوت الملازمة في المقام، كما في
[١] وسائل الشيعة: ١/ ٤٦٩، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٦ ح ٤.