تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٢ - مسألة ١ اللواط وطء الذكران من الآدمي بإيقاب و غيره
على أنّه لا سابقة لهذا العمل قبل قوم لوط و لو من أحد و إن كان مراده أنّ لفظ اللواط و لو بغير هذا المعنى لا يوجد في لغة العرب أصلًا، فيدفعه ملاحظة اللغة، فإنّ المستفاد منها أنّ اللواط يجيء بمعنى الإلصاق، كما في: لاط الشيء بالشيء، أو بمعنى اللصوق كما في: لاط الشيء بقلبي، أو بمعنى الطرد، أو بمعنى الربا الثاني: إنّ حرمة اللواط و ثبوت هذا الحكم له من ضروريّات الفقه بل الدين، و يدلّ عليه من الكتاب آيات كثيرة و روايات مستفيضة، أمّا الآيات، فمثل الآية المتقدّمة، و قوله تعالى حكاية عنه أيضاً أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ وَ أَنْتُمْ تُبْصِرُونَ [١] فإنّ التعبير عنه بالفاحشة ظاهر في الحرمة، و يؤيّده تعليل حرمة الزنا بها في قوله تعالى وَ لا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَ ساءَ سَبِيلًا [٢] أمّا الروايات، فكرواية أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله): من جامع غلاماً جاء يوم القيامة جنباً لا ينقيه ماء الدنيا، و غضب اللَّه عليه و لعنه و أعدّ له جهنّم و ساءَت مصيراً، ثمّ قال: إنّ الذكر يركب الذكر فيهتزّ العرش لذلك، و إنّ الرجل ليؤتى في حقبه فيحبسه اللَّه على جسر جهنّم حتّى يفرغ اللَّه من حساب الخلائق، ثمّ يؤمر به إلى جهنّم، فيعذّب بطبقاتها طبقة طبقة حتّى يرد إلى أسفلها و لا يخرج منها [٣] و رواية السكوني، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السّلام): لو كان ينبغي
[١] سورة النمل ٢٧: ٥٤.
[٢] سورة الإسراء ١٧: ٣٢.
[٣] وسائل الشيعة: ١٤/ ٢٤٨، أبواب النكاح المحرّم ب ١٧ ح ١ و ص ٢٥٢ ب ١٨ ح ١.