تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٩ - مسألة ٧ لا كفالة في حدّ و لا تأخير فيه مع عدم عذر
وَ لا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ [١] الروايات الكثيرة، مثل:
صحيحة محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: كان لأُمّ سلمة زوج النبي (صلّى اللَّه عليه و آله) أمة فسرقت من قوم، فأُتي بها النبي (صلّى اللَّه عليه و آله) فكلّمته أُمّ سلمة فيها، فقال النبي (صلّى اللَّه عليه و آله): يا أُمّ سلمة هذا حدّ من حدود اللَّه لا يضيع، فقطعها رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) [٢] و رواية مثنى الحنّاط، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله): لأُسامة بن زيد: لا تشفع في حدّ [٣] و رواية سلمة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: كان أُسامة بن زيد يشفع في الشيء الذي لا حدّ فيه، فاتي رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) بإنسان قد وجب عليه حدّ، فشفع له أسامة، فقال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله): لا تشفع في حدّ [٤] و هل المراد بالشيء الذي لا حدّ فيه هو الشيء الذي كان فيه التعزير حتّى يكون مفاد الرواية جريان الشّفاعة في موارد التعزير، أو أنّ المراد عدم ثبوت الحدّ و لا التعزير فيه، فلا دلالة لها حينئذٍ على ثبوت الشفاعة في التعزير؟ وجهان، و يبعّد الثاني أنّه مع عدم ثبوت التعزير أيضاً لا حاجة إلى الشفاعة بوجه، فتدبّر و حسنة السكوني أو صحيحته، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السّلام): لا يشفعنّ أحد في حدٍّ إذا بلغ الإمام، فإنّه لا يملكه، و اشفع فيما لم يبلغ الإمام إذا رأيت الندم، و اشفع عند الإمام في غير الحدّ مع الرجوع من المشفوع له، و لا يشفع
[١] سورة النور ٢٤: ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٣٢، أبواب مقدّمات الحدود ب ٢٠ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٣٣، أبواب مقدّمات الحدود ب ٢٠ ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٣٣، أبواب مقدّمات الحدود ب ٢٠ ح ٣.