تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦ - مسألة ٤ يشترط في ثبوت الحدّ على كلّ من الزّاني و الزّانية البلوغ
منها بذلك؟ قال: فقال: لا أرى عليها شيئاً، و يفرّق بينها و بين الذي تزوّج بها، و لا تحلّ له أبداً، قلت: فإن كانت عرفت أنّ ذلك محرّم عليها ثمّ تقدّمت على ذلك؟ قال: إن كانت تزوّجته في عدّة لزوجها الذي طلّقها عليها (فيها خ ل) الرّجعة فإنّي أرى أنّ عليها الرجم، فإن كانت تزوّجته في عدّة ليس لزوجها الذي طلّقها عليها فيها الرّجعة فإنّي أرى أنّ عليها حدّ الزاني، و يفرَّق بينها و بين الذي تزوّجها و لا تحلّ له أبداً [١].
ثمّ إنّ الظاهر خروج الجاهل المقصّر الملتفت عن الحكم بسقوط الحدّ عن الجاهل؛ لعدم كون هذا الجهل عذراً بوجه، و يدلّ عليه في المقام صحيحة يزيد الكناسي قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن امرأة تزوّجت في عدّتها؟ فقال: إن كانت تزوّجت في عدّة طلاق لزوجها عليها الرّجعة فإنّ عليها الرّجم، و إن كانت تزوّجت في عدّة ليس لزوجها عليها الرجعة فإنّ عليها حدّ الزّاني غير المحصن، و إن كانت تزوّجت في عدّة بعد موت زوجها من قبل انقضاء الأربعة أشهر و العشرة أيّام فلا رجم عليها و عليها ضرب مائة جلدة. قلت: أ رأيت إن كان ذلك منها بجهالة؟ قال: فقال: ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلّا و هي تعلم أنّ عليها عدّة في طلاق أو موت، و لقد كنّ نساء الجاهلية يعرفن ذلك. قلت: فإن كانت تعلم أنّ عليها عدّة و لا تدري كم هي؟ فقال: إذا علمت أنّ عليها العدّة لزمتها الحجّة فتسأل حتّى تعلم [٢].
و الرابع: الاختيار، و فرّع عليه عدم ثبوت الحدّ على المكره و المكرهة، و الكلام
[١] وسائل الشيعة: ١٤/ ٣٤٨، كتاب النكاح أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ١٧ ح ١٧.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٩٦، أبواب حدّ الزنا ب ٢٧ ح ٣.