تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٩ - مسألة ٦ إذا أُريد رجمه يأمره الإمام (عليه السّلام) أو الحاكم أن يغتسل غسل الميّت بماء السدر
مع أنّ القاعدة تقتضي تلطّخه بالدم، كما أنّ مقتضاه عدم تكرار الغسل بعده؛ لأنّه لا يلائم مع التقديم، و في رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) الواردة في قصّة رجل أتاه أي عليّاً (عليه السّلام) بالكوفة، المشتملة على رجمه و الصلاة عليه و دفنه، فقيل: يا أمير المؤمنين أ لا تغسّله؟ فقال: قد اغتسل بما هو طاهر إلى يوم القيامة، لقد صبر على أمرٍ عظيم [١] فإنّ الظّاهر أنّ المراد بقوله (عليه السّلام): قد اغتسل هو الاغتسال الواقع قبل الرجم، خصوصاً مع وقوعه جواباً عن الاعتراض عليه من جهة عدم التغسيل، و يحتمل أن يكون المراد به هو التطهير الحاصل بإجراء الحدّ و الرجم، و يؤيّده التعبير بالتطهير في قول الرجل في صدر الرواية: «إنّي زنيت فطهّرني» و كيف كان فلا تجب إعادة الغسل بوجه و أمّا الدفن، فيدلّ عليه مضافاً إلى رواية أبي بصير، ما في ذيل رواية أبي مريم، الواردة في امرأة أتت أمير المؤمنين (عليه السّلام)، المشتملة على قوله (عليه السّلام) بعد رجمها: فادفعوها إلى أوليائها، و مروهم أن يصنعوا بها كما يصنعون بموتاهم [٢] و الرواية النبويّة الواردة في المرأة الجهنية، التي أمر بها نبي اللَّه، فشدّت عليها ثيابها، ثمّ أمر بها فرجمت، ثمّ أمرهم فصلّوا عليها ثمّ دفنوها، فقال عمر: يا رسول اللَّه تصلّي عليها و قد زنت؟ فقال: و الذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو قسّمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، و هل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها [٣].
و الرواية النبويّة الأُخرى الواردة في الغامدية: لقد تابت توبة لو تابها صاحب
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٧٥، أبواب حدّ الزنا ب ١٤ ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٨٠، أبواب حدّ الزنا ب ١٦ ح ٥.
[٣] سنن البيهقي: ٨/ ٢٢٥.