تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٥ - مسألة ٣ إذا أقرّ الزاني المحصن كان أوّل من يرجمه الإمام (عليه السّلام) ثمّ الناس
إليها و الفتوى على طبقها يوجب الانجبار على ما هو التحقيق و المستفاد من مثل مقبولة ابن حنظلة [١]، كما أنّ كون المرسل صفوان أيضاً يوجب الاعتماد عليها، و بالجملة لا مجال للإشكال فيها من هذه الجهة، كما أنّ دلالتها على هذا القول واضحة.
ثمّ إنّه استند في الجواهر لهذا القول أيضاً بخبر زرارة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): إذا قامت عليه البيّنة كان أوّل من يرجمه البيّنة، ثمّ الإمام، ثمّ الناس [٢] مع أنّه لا يوجد خبر لزرارة في هذا الباب، و حكي أنّه اقتبسه من كشف اللثام [٣]، و كيف كان فالظاهر أنّه سهو، و يمكن أن يكون مراده مرسلة صفوان على طريق الكليني للتعرّض لها على الطريق الآخر ثانيها: ما اختاره بعض [٤] من وجوب ابتداء الإمام بالرجم مطلقاً، سواء كان الزنا ثابتاً بالإقرار أو بالبيّنة، و قد استدلّ له بعد تضعيف مرسلة صفوان بإطلاق رواية أبي بصير قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): تدفن المرأة إلى وسطها إذا أرادوا أن يرجموها، و يرمي الإمام، ثمّ يرمي الناس بعد بأحجار صغار [٥] و كذا إطلاق رواية سماعة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: تدفن المرأة إلى وسطها ثمّ يرمي الإمام، و يرمي الناس بأحجار صغار، و لا يدفن الرجل إذا رجم إلّا إلى حقويه [٦]. و في دلالتها على وجوب بدأة الإمام بالرجم نظر، بخلاف
[١] الكافي: ١/ ٦٧ ح ١٠.
[٢] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٥٢.
[٣] كشف اللثام: ٢/ ٤٠٤.
[٤] مباني تكملة المنهاج: ١/ ٢١٨ ذ مسألة ١٧٢.
[٥] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٧٤، أبواب حدّ الزنا ب ١٤ ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٧٤، أبواب حدّ الزنا ب ١٤ ح ٣.